تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رفعها إلى السدة العليا بعد ما وطأ لها بنثر حسن رأيته.

وقال يخاطب الخليفة بـ تزنيت الشريف المولى الحسن بن يوسف، بعد ما أبل من ألم صمم، كان ألم به، فقدم إلى محله بـ تزنيت.

*أهلا بمن يعلو السماك سيادة *** ونباهة ومكانة تتجدد

*فرع الإمارة والسعادة والندى *** حسن بحسن خلافة يتزيد

*رقصت بكم أرجاء تزنت بهجة *** وبمجدكم طير الهنا يتغرد

*وببرئكم برءي العلا وبعودكم *** عاد السرور وعنك كان يجدد

*لم لا وقد أمست بظل حلولكم *** وسمت بظل لا يزال يمدد

*وسمت بما حظيت به من جدكم (1) *** ونراه من حسن البناء يخلد

*أعظم به ملكًا جليلاً لم يزل *** سوس بنور فروعه يتمجد

*مولاي دونك غادة مزفوفة *** وصداقها لطف لديك مجدد

ومن آثاره الحسنة محاضرة ألقاها في المسجد الكبير بـ تزنيت وقد ختم فيها مؤلفًا نصها.

حمدًا لمن حلى العلماء برفع الدرجات، وثلث بهم في الشهادة لهم بنيل أرفع الكمالات، وعلى من جعلهم ورثة الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام، وعلى آله وأصحابه الكرام.

سادتنا الأجلاء:

هذه محاضرة تطلب من كل طالب إمعان النظر والتفكير في مغزاها، والتخلق بمقتضاها، حاوية على درس نقطتين جسيمتين، أولاً ما هو العقل الذي شرف به هذا النوع الإنساني، وأثنى على ذويه بقوله تعالى: ﴿فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾، وبقوله: ما خلقت خلقًا أحب إلي منك ولا أركبك إلا في أحب الخلق إليَّ

*ما وهب الله لامرء هبة *** أفضل من عقله ومن أدبه

*هما حياة الفتى فإن فقدا *** ففقده للحياة أليق به 241/13

242/13

(1) مولاي الحسن جد الممدوح.

المعسول · الصفحة ٧٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٥٠