تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

236/13 حظ المترجم إذا ذاك إنما هو المطالعة، وتتبع تعليم لبعض التلاميذ في الابتدائيات، إعانة للأستاذ، ويصف المترجم هذا الأستاذ بأنه لكثرة اشتغاله بخويصة نفسه، قلما يتعهد التلاميذ، ليعركهم ويجشمهم ويرشحهم إلى ما هم بصدده، عادة له سار عليها طوال حياته، كأنه يقول: علينا العمل وعلى الله إكماله، وأخال هذه العادة مما اقتبسه الأستاذ من أمثال أبي فارس والأستاذ سيدي المحفوظ، فإنهما يوصفان بذلك، كما يوصف به قبلهم شيخ الجماعة محمد بن العربي الأدوزي، بل هذا أحد الأساتيذ الجشتيميين يعلن ذلك في مخاطبة لتلاميذه –فيما يحكى –

ولستم من الصبيان حتى أسوقكم، فمن شاء فليقرأ، ومن شاء فليكرا (1)

ومما خاطب به المترجم أستاذه هذا بعد هذا الحين سنة 1356ه‍وقد ولد له ولده محمد.

*أبشر هلال للسعادة قد بدا *** نحو السيادة والمجادة والندى

*فافتر عن درر المرام سناؤه *** لما استنار بوجهه متولدا

*وترى السرور على البسيطة لامعًا *** فيعم رونقه الوهاد وأنجدا

*وتهنأت كل الوفود بسابع الـ *** ـيوم الذي فيه نجلت محمدًا

*أعظم به عيدًا يعيد لفائز *** بحضوره عز الملوك وأزيدا

*أكرم بذاك الاسم وصفًا مجتبى *** وحببا عند الورى وممجدا

*ظفرت به رسموكة العلياء إذ *** جاد الزمان به وأنجز موعدا

*فتناشدت ورق الهنا بمحمد *** أكرم به فرعا سيشبه محتدا

*وبحسن نشأة ناشئ من محتد *** زاك ينال الناشئون سنا الهدى

*غصن من أدواح السيادة والتقى *** سيحوز مثل أصوله خصل المدى

*روض وريف مخصب متعطر *** تلك الأصول بعلمها لمن اجتدى

*عمت نتائج من أبيه فإنها *** درر النحور لمن غدا متقلدا

*شيخي الإمام المجتبى والمعتلي *** عرش القلوب متوجا وممجدا

*مولاي نجل الطاهر السامي الذي *** قد كان في كل المفاخر مفردا

إلى أن قال آخرها:

*أزكى التحية والسلام عليه ما *** هز الأصول نمو فرح أملدا

(1) فليكر: فلينعس. من الكرى.

المعسول · الصفحة ٧٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٤٧