تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سنة 1343ه‍توصل بالظهير السلطاني، فصار قاضيًا رسميًا من ذلك الحين، فأول ما فعله، اختيار من يصلح للعدالة من كل قبائل (أزاغار) من (أيت باها) وكل قبائل (هشتوكة) و (ماسة) والرسموكيين الأزاغاريين والبعقيليين الأزاغاريين (والمعدر) و (أكلو) و (أيت جرار) وتزنيت، وهذه إيالة كبيرة متسعة، فنظم كل تلك القبائل، فجعل عنه نوابًا، فأظهر حنكة كبيرة، وبصيرة نافذة، في اختياره رجال محكمته، وكل العدول والنواب، فرجع التنظيم إلى العدلية في (أزاغار) بعدما مرت أجيال لا تعرف هذا النظام إلا لمامًا، ولا استحضر الآن تنظيم العدلية نظامًا يشبه هذا الذي نعهده الآن في (تزنيت) بل في كل (سوس) وأنحائها، إلا في عصر (بودميعة) فإنه نظم العدلية وعين في كل قبيلة قضاة وعدولاً –كما بينا ذلك، وذكرنا أسماء القضاة في كتاب – (إيليغ قديمًا وحديثًا)، وأما وراء ذلك العهد، فإنما نرى بعض قضاة مخزنيين إزاء (تزنيت) ولكنهم بالمحكمين المشهورين في كل (جزوةل) أشبه منهم بقضاة، وقد كان أحمد أمزوغار قاضيًا في عهد ابن محرز، وعبد الملك في مركز قضائه في (أزاغار) محمد بن أحمد في عهد ابن محرز، وعبد الملك ومحمد العالم ابني المولى إسماعيل العلويين، فكان ما انقطع أزمانًا رجع إلى (أزاغار) بسبب الحكومة على يد صاحبنا هذا، فنال فخره، فكل من سيأتي بعده إنما سيتمشى على خطته التي رسمها، وقد أفادني العلامة سيدي أحمد أخو القاضي بظهائر تولية القاضي تتابعًا، لأنه تولى بظهير من المولى الزين الذي نزل بـ (تزنيت) إثر رحيل الكنتافي، وذلك بإذن المراقبة، ونص هذا الظهير:

المعسول · الصفحة ٧٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٣٦