رأيت والده قبل قليل، وهو المقتول على فرس في يوم (سوق الخميس). لعله قرأ، أيضا، في (أدوز) على عادة أهله، ثم أكب على النوازل كعادة كل أهله، والعادة أن من يخوض فيها إذ ذاك ـ والناس من عز بز ـ يتعرض أحيانا للهلاك متى تثور الخصوم بين يديه، وهذا ما وقع للمترجم؛ فبينما هو يفصل بين متداعين إذا بهم ثاروا بينهم، فصادفته رصاصة قضت عليه، وذلك نحو 1320هـ. وقد قتل في (تيييوت) البعمرانية، وربع إلى مقبرة العائلة في قرية (تادرارت) حيث يدفن كل أفراد الأسرة، وان ماتوا في ديارهم الأخرى في تيييوت وفي غيرها.
الثالث والعشرون: عمر بن عبد بن صالح، أخو من قبله:
فقيه لا بأس به، يوثق بين الناس، بل ربما يحكم في النوازل. وكان كريما ذا مروءة، يداخل الناس، فيعتمد عليه كل فقهاء تلك الناحية في الوساطة بين أهل الدعاوى، وربما أخذ، أيضا، من (أدوز). وقد شارط حينا في مدرسة (الخميس)، وزاول التعليم بعلومه التي قلنا: إنها وسط، وقد توفي 1363هـ.
الرابع والعشرون: عبد الحميد بن عيسى بن محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن مسعود بن عبد الله بن محمد ـ فتحا ـ بن عيسى بن داود بن الحاج الحسن بن علي بن يونس.
هذا من فرع يمتد من سعيد بن مسعود، ففيه هذا الأستاذ الجليل هو أحد مفاخر هذا البيت الكريم، وقد أمدنا بترجمته بقلمه، وإليك ما قال:
(ولدت فاتح سنة 1331هـ، بمدشر (الطلبة) بـ(تادرارت) أيبودران) بـ(أيت بوبكر) من قبائل (أيت بعمران). وتوفي والدي مختتم سنة 1334هـ، ولم أعقل عنه شيئا. وربيت في كفالة شقيقي السيد محمد بن عيسى(1)، وعليه حفظت القرآن الكريم.
محمد بن عيسى الجد البعقيلي الشهير الضريح في (تيفرميت) ـ تقدمت ترجمته ـ.
خلف خمسة أولاد، أربعة منهم انتقلوا إلى (أيت باعمران)، وبقي واحد فقط، وهو محمد، ببلده.
(1) أستاذ يعلم القرآن في (البيضاء) إلى أن توفي 1378هـ.