مثلهما، فزم كل واحد منهما بأنفه، واقعنسس كل منهما عن عرضه، فأمرهما من حواه ناديه السعيد، ومجلسه المتسع للقريب والبعيد، بتحكيم الشريف المذكور فيما بينهما، وضربه بسهمه المصيب في قطع مادة الخصام، وإصلاح ذات بينهما، فحكماه على ما هنالك، واتباع حكمه في ذلك، فكان ممن حضر ذلك النادي، من يقتدى به فيما يخلص يوم التنادي، الفقيه الأبر والحاج الأغر: السيد الحسين بن الحاج أحمد الإيفراني، وعالم الزمان الكاتب بالبنان: أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الله اليفرني المجازي، فقلدهما الشريف في كيفية الفصل بين المذكورين، فحكما بالموجب الشرعي، واعتباره المرعي، بوجوب اليمين على من توجهت عليه، واستيفائها من الجانبين، وقع الإبراء والفصل القاطع لكل حجة ودعوى، فيما اشتبك بين الفقيهين من القراض والقرض، وتعمير الذمة لزوما والتزاما، إبراءا عاما شاملا لما وقع بينهما من الرسوم القديمة والحديثة، من إقرار وإشهاد، وغير ذلك مما كان في سر وإعلان، حتى لم يبق لأحد منهما على الآخر مطالبة شيء من ذلك، إلا الخير والمودة، إبراء كليا أبديا سرمديا، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وبه كتب بتاريخ انتصاف جمادى الأولى عام 1288هـ عبد ربه محمد بن أبي القاسم اليزيدي، أمنه الله، آمين.
وعبد ربه الحسين بن الحاج أحمد اليفرني، أمنه الله، آمين. ومعهما في ذلك عبد ربه، تعالى، محمد بن صالح بن عبد الرحمن التادرارتي، وفقه الله بمنه، آمين.
الحمد لله، أعلم بثبوت التفاصل أعلاه، عبيد ربه محمد بن عبد الله المجازي الإيفراني أمنه الله بمنه، آمين. ونقله من خطهم، رضي الله عنهم، عبد ربه المدني بن محمد الساحلي ثم المهراني، رحمه الله. ثم نقلته أنا من خطه حرفا بحرف، رحمه الله، بلا واسطة، كتبه عثمان التادرارتي، عفا الله عنه)