تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وفد مرات مع البوعمرانيين على القصر الملكي. وقد عين أخيرا أن يكون هو الذي يمد بيده ملتمسا كتبه أهل تلك الجهة ليد الملك. ثم نشأ بين الوافدين خلاف، فخاف المترجم من عواقب ذلك، فتمنى لو وجد متملصا من كل أمورهم؛ إما بعمل قائم على الوظيفة، وإما بمدرسة نائية عن تلك الناحية. وقد شاركته في فكرته هذه، ولكن لم يتيسر له ذلك إلى الآن أواسط جمادى الأولى 1379هـ. ثم بلغني أنه غادر تلك المدرسة خائفا يترقب من أناس يخافهم على نفسه، فالله يختار لنا وله.

من منشداته:

جالسته مرات فكان ينشد في كل مناسبة، فمما أنشده:

تسر إلى العطار ميرة أهلها *** وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟

وأنشدني يوما:

وفي النفس حاجات وفيك فطانة *** سكوتي بيان عندها وخطاب

وأنشد، أيضا، الأبيات المشهورة لمحمد بن هانئ الأندلسي:

ولم أجد الإنسان ألا ابن نفسه *** فمن كان أرقى همة كان أكبرا

فلم يتأخر من أراد تقدما *** ولم يتقدم من أراد تأخرا

وأنشد، أيضا، الأبيات المشهورة:

وليس الرزق عن طلب حثيث *** ولكن ألق دلك في الدلاء

تجيء بملئها طورا وطورا *** تجيء بحمأة وقليل ماء

من آثاره:

الأثر الأول: رسالة كتبها إلى رفيقه أبي العباس الأكماري:

(سيدنا الذي أضاءت أهلة فخره في سماء الفخار، وأشرقت شموس مكارمه على مفارق الأحرار. من تختال به المعالي اختيال العروس. وتخضع لجلالته أعزة

235/10

236/10

المعسول · الصفحة ٦٨٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٤٣