تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنلني مرامي نلت كل المرام في *** ظلال جنان الخلد تجني المخارفا(1)

فعلمك بحر يستقى منه بالدنا *** ن والغير نهر لا يبل المغارفا(2)

عليك سلام مثل عرف العبير إن *** تنشقه من كان للعرف عارفا

224/10

225/10

ولم أقف على إجازة هذا الفقيه له، إن صح أنه أجازه، لأن هذه القطعة إنما أفادنيها بعض الآخذين أخيرا عن الفقيه.

وله في المولى عبد الحفيظ سلطان المغرب، إذ ذاك، عينية كحيزبون(3)لا للشم ولا للتقبيل أعرضنا عنها، مطلعها:

حفيظ نظمت الدين بعد تضعضع *** وأفعمت بالنصح الشذي كل مسمع

وقال في وصف أزهار الربيع:

لله فصل ربيع راق منظره *** يسبي العيون إذا ما كن تبصره

بنفسج غازل المنثور فابتسمت *** من الأقاح ثغور لا توقره

هذي الشقائق أما هاذي خدود جوا *** رام طلا الجام فيه راق أحمره

وقد كان في الوفود الأفرانية مع القائلين كثيرا، غير أننا لم نقف الآن على شيء من ذلك، إلا هذا الذي أجابه به الأستاذ الكبير أبو محمد شيخنا التامانارتي، ونصه:

أهلا بنظم طيب الأنباء *** سح الغمام صيب الأنواء

معطر الإنشاد والإنشاء *** نزهة رأو وأنيس راء

أزرى بزهر روضة غناء *** مبتلة الأردان بالأنداء

جاش به فكر غزير الماء *** ملتهب متقد الذكاء

كالسيف في الصفاء والمضاء *** والبدر في الإشراق واللألاء

يابن الحسين يا أخا الصفاء *** يا من سما في طلب العلياء

أبشر فقد نلت المرام النائي *** وفت بالعلم مدى الجوزاء

ونلت من زلاله الرواء *** عدتي الشدة والرخاء

فالعلم ربع مخصب الفناء *** والعلم سيف مرغم الأعداء

وهو الحلى المرونق الرواء *** وهو السراج المشرق الضياء

(1) يقصد بالمخارف ـ ما يجتنى من الفواكه

(2) الدنان ج ـ دن بالفتح ـ إناء كبير من أواني الخمر

(3) الحيزبون ـ العجوز.

المعسول · الصفحة ٦٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٣٨