تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحسين بن سعيد من أكابر فقهاء تلك الجهة، وسيأتي في (الفصل الثاني) من هذا الباب إن شاء الله، لأنه من أكابر من أخذوا التصوف عن الإلغيين.

وعبد الله المترجم ممن أخذوا حينا من المدرسة (الإلغية)، وممن اتسموا بسمات الإلغيين من محبة الأدبيات واتقان العربية. فقد قاسى صبارة قرهم القارص، وشم من دخان شيحهم الذي هو كل الوقود الذي يعرفونه. ثم أخذ أخذهم في المعارف والمعالي، فلا بد أن يجول في عطف يمت إلى أعطافهم بنسب متصل، ورحم مبلولة.

مأخذه للقرآن:

تلقى القرآن في مسجد قريته (تادارت) أولا من قبيلة (اد موساكنا) عن محمد بن عثمان. ثم التحق بالحسين الرسموكي بمسجد (الجمعة) من قبيلة (أدا وساكم)، فعلى هاذين قرأ كتاب الله الكريم، وبالأخير تخرج.

متلقاه للعلم:

ثم أعمل الركاب إلى المدرسة (التانالتية) الصوابية في جبال (جزولة) 1332هـ، فافتتح عند أستاذها سيدي محمد بن عبد الله الصوابي أقاريض الشهير، وهناك ترقى في المبادئ، وأخذ المتون الابتدائية. وبعد أن مكث هناك سنة ونصفا التحق بمدرسة سيدي علي بن سعيد الأخصاصية، عند الأستاذ سيدي عبد الله بن محمد شيخنا الإلغي، وكان فيها، إذ ذاك، مشارطا. لازمه عامين وذلك من حوالي 1334هـ. وقد كان في شهور لازم والده في

227/10

228/10

الدار، فأخذ عنه كثيرا من النصف الأول من المختصر، ومن التحفة والزقاقية. ثم التحق بالمدرسة (الإلغية) في نحو 1336، إذ فارقها الأستاذ التاجارمونتي. فكان يأخذ فيها عن مثل الأستاذ سيدي أحمد اليزيدي الذي كان خلف فيها الأستاذ التاجارمونتي، وربما درس فيها الأستاذ أبو الحسن الإلغي نفسه. ثوى هناك ما شاء الله، وفي سنة 1337هـ صاحب الأستاذ سيدي عبد الله بن إبرهيم، ابن عمنا، فكنت أراه عنده في (أيت أمر) في (حاحة)، يأخذ عنه هناك عامين، وقد كان في رفقة سيدي الحسن بن المحفوظ البعمراني.

المعسول · الصفحة ٦٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٣٩