تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي حسن قطب الأماجد من سما *** إلى غاية علت على ذروة الفرغ(1)

كريم متى تحلل لديه تسابقت *** لنحوك آلاء ونلت الذي تبغي

وشيخ يلقي الوفد أول نزله *** حبورا وترحيبا مقدمة الربغ(2)

إمام إذا ما حل ضيف بربعه *** تناسى الذي قد كان أبصر في المرغ(3)

فتى لا يرى إلا الديانة مذهبا *** بريء من الدعوى ومن مسة الروغ

فتى لا يرى إلا السماحة عادة *** على أنه إن جاد لم يرض بالوشغ(4)

فتى لا يرى إلا الصواب تخلقا *** على أنه إن فاه جاءك بالنبغ(5)

فمن مثله في الدين والرشد والندى *** ومن مثله في الحلم أو دفع ما زيغ

بجد وحزم واتباع مشايخ *** له سلفوا نال المنى فوق ما يبغي

كرام شموس قادة لشريعة *** أساة هداة الخلق في كل ما صقغ(6)

فصيتهم عم الورى بعد علمهم *** فزال بهم ما في القلوب من الزيغ

فلله أيام مضت في جوارهم *** نسام من التعليم أودية الرفغ(7)

221/10

222/10

وعيش تقضى في مجالسهم لنا *** على غفلة من دهرنا منبع الوبغ(8)

وبين لدات فائقين أعزة *** حديثهم أعلى من الضرب النرغي(9)

ومل سيدي لدى النبي بهمة *** وسل ربنا يجد علينا ومن يصغي

أمولاي هل في الخليقة غيركم *** أناديه للنجا إذا ثقلت رسغي(10)

على سيدي أزكى سلام مطيب *** يدوم عليه كل وقت بلا فرغ(11)

كذاك على خير الهداة محمد *** صلاة تدوم ما علا الأفق من زيغ(12)

وقال ويستأذن في الذهاب إلى أهله في عواشر:

بحقك عج نحو الإمام وعرج *** ففيه هيامي لا بربة دملج

(1) الفرغ ـ أحد المنازل الفلكية في السماء

(2) الربغ كسبب، ثم سكن ـ سعة العيش

(3) المرغ ـ الروضة المعشبة

(4) الوشغ ـ القليل

(5) يقصد ـ النبوغ أي: جاءك بالعجيب

(6) الصقغ ـ يقال بالعين والغين

(7) الرفغ ـ الخصب

(8) الوبغ: العيب

(9) النرغ ـ السعتر البري ـ والضرب محركا ـ العسل الأبيض.

(10) يعني: إذا مات.

(11) الفرغ ـ الفراغ.

(12) الزيغ ـ ميل الشمس

المعسول · الصفحة ٦٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٣٦