تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كان في هذا الزمان مخلقا *** بشذى بيان لم يلاق نديدا

بحر خضم والسواء ضحاضح *** مستنقعات لا تبل قديدا(1)

لله شعر جاءني من عنده *** درا على ليت الكعاب نضيدا(2)

برع ابن أوس في الإجادة فلقه *** وابن الحسين كليهما ووليدا(3)

ما شئت من معنى لطيف رائق *** كالزهر يعلو تاجه أملودا(4)

أو لفظة خمرية فكأنما *** أحسو الطلى إن جلت فيه نشدا(5)

لله درك يا (بشير) فهكذا *** بعثرة من بين الرجام لبيدا(6)

219/10

220/10

فعليك خير تحية من منشد *** ما إن يمل لما تشي ترديدا(7)

فمسامحة أيها الأخ الفصيح، من أخي زند شحيح، يقصر باعه، وتضيق بما يريد أضلاعه، وتضؤل عن أردبك صاعه(8)، ولكن الضرب بالطوب خير من الهروب، ومن فاته اللحم فعليه بالمرق، فإلا ورق فورق(9).

وكتب إلى صاحب له(10):

(1) الضحضاح: الماء القليل في حوض، والقديد: اللحم اليابس.

(2) الليت: العنق، والكعاب بالفتح: الناهد من الأبكار.

(3) حبيب ابن أوس: أبو تمام، أحمد بن الحسين: المتنبي، الوليد: البحتري، والفلق بالكسر: العجيب.

(4) الغصن الأملود: الناعم اللين

(5) الطلى: الخمر

(6) بعثر ما في القبر: نشره. ولبيد: هو الشاعر المشهور، والرجام: الحجارة التي تكون على القبر.

(7) تشبه ـ تزوقه ـ وهذه ـ والحق يقال ـ قطعة لطيفة، هي خير ما قال، ولولا أننا وقفنا عليها من بين أوراق شيخنا سيدي محمد بن الطاهر لذهبت، وكل ما فيها ألفاظ لطيفة غير حوشية، إلا تحلة للقسم. وقد ألقينا منها أبياتا جاشية، لا يهش لها خليل بن أحمد.

(8) الأردب ـ مكيال للعرب كبير

(9) الورق بكسر الراء ـ هنا ـ الفضة ـ والورق محركا: ورق الأشجار

(10) يظهر أن بينهما صحبة اتخذاها سببا للمراسلة، وكانت عادة الطلبة، إذ ذاك، أن يتخذ كل واحد مراسلا، إما علانية وإما سرا، لتترقى عباراتهم في التراسل.

المعسول · الصفحة ٦٨٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٣٥