تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: هذا، وكتبه العبيد الجهول آخر ربيع النبوي عام: 1327هـ، علي بن عبد الله بن صالح الإلغي، طالبا من أخيه المجاز أن يشركه في دعائه، نسأل الله، تعالى، أن يحشرنا جميعا مع والدينا وأشياخنا، وسائر أهل المحبة، في زمرة أهل حبه، بجاه النبي، صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه، وسائر أهل حبه، آمين آمين).

تلك هي الإجازة التي احتقبها المترجم في صدوره عن الإلغيين، ولم أتصل الآن بما طلب به الإجازة من الأستاذ، ولا بد أن يكون أثرا أدبيا.

مكانته في الأدب:

كان ذا همة كبرى في الميدان الأدبي، مجتهدا على أن يكون أحد أفراس الحلبة التي يجاريها من الإلغيين، وقد رأيت شهادة أستاذه أبي الحسن حين وصفه بأنه: "أسام سوام أفهامه من الأدب بمرعى خصيب"، ولكن هل هو في الحقيقة ذو مكانة مكينة في الأدب؟ أما قرناؤه فلا يسلمون له أي

215/10

216/10

تفوق في الأفق الأدبي، بل هم مجمعون على أنه دائما سكيت الحلبة(1)، وأن ركيته لا تحوي إلا وشلا(2)، وينعتونه بأنه لا يحدوه إلى التقعر الذي أولع به في أقواله، إلا أنه يعمد إلى (القاموس) كلما هم بالقول، فيلتقط منه الكلمات، خصوصا كلمات القوافي فيقوم، والقاموس عن كلام لا يدرك، أيضا، معناه المقصود إلا من يجلس ثانيا إلى (القاموس). ويرون أن ذلك من أدل الأدلة على جمود قريحته، ونضوب فكرته، وأنه لو كان حقا ذا ملكة في الفن لاعتمد على نفسه، ثم يقول ما يقول كما هي عادة كل الأدباء الإلغيين.

(1) لكل من أفراس الحلبة (كضربة)، أي: ميدان السباق، اسم يخص به على الترتيب في السباق، وقد نظمها بعضهم حسب ذلك: الأول فالأول فيما يلي:

وغدا المجلى والمصلى والمسلى *** تاليا مرتاحها والعاطف

وحظيها ولطيمها ومؤمل *** وسكيتها هو في الأواخر عاكف

(2) الركية: القربة للماء ونحوه، والوشل: الماء القليل.

المعسول · الصفحة ٦٨٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٣٣