تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان العم إبراهيم بن أحمد الإلغي، يذكره لي من بين تلامذة العلامة سيدي محمد بن عبد الله الإلغي، وقد كان يأخذ عنه من نحو 1300هـ. وربما بقي في المدرسة (الإلغية) بعده حتى يأخذ عن الذين درسوا فيها بعد مؤسس المدرسة سيدي محمد بن عبد الله المذكور، فيأخذ عن سيدي الحاج محمد اليزيدي، وعن الشيخ الإلغي، وعن الأستاذ أبي زيد السالمي، فضلا عن خليفة الأستاذ وصاحب المدرسة بعده العلامة علي بن عبد الله الذي تسلم المدرسة، فقام بها خير قيام، قال الحاكي: عهدي بسيدي الطيب تلميذا نجيبا، يحفظ المتون ويستحضر أدلة المسائل، وهو في الرعيل الأول، وقد أبطأ في المدرسة، (أقول): إنني استقصيت كثيرا واستفسرت كل من له إلمام بأخبار الركائبيين عن سيدي الطيب هذا، فلم أجد عنه خبرا بعد ما غادر المدرسة (الإلغية)، ولو كان راجعا إلى (الصحراء) لعلا شأنه، لأن الصحراويين يحترمون علماءهم غاية الاحترام، فتتكون له هالة واسعة وشهرة مدوية، فإما سافر إلى ما وراء (إلغ) و(سوس) فاندغم في القرى أو في الحواضر حتى قضى نحبه نكرة من النكرات، وإما توفي وشيكا إثر مغادرته للمدرسة، والله أعلم أي ذلك كان، وهو على كل حال نجيب، فليكن كيف كان، ولينزل أين ينزل.

ولم أدر من ألقى عليه رداءه *** على أنه قد سل عن ماجد محض

212/10

213/10

محمد بن الحسين بوكرع

البوعمراني

"نحو: 1303هـ قبل 1333هـ"

نسبه:

محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد، (ومحمد هذا هو الملقب بوكرع، وكان أعرج). من أهل قبيلة (أيت عبلا) البعمرانية، وكان أبوه الحاج الحسين بهمة من البهم بين فرسان القبيلة، لا يصطلى له بنار، ولا يزال ذكره شائعا إلى الآن بالشجاعة والرجولة الفذة، حافظ لكتاب الله، استشهد في (قضية الجنرال)(1) 1335هـ.

متقلبه في التعلم:

(1) هكذا تسمى الحملة التي قادها الجنرال (لاموط) إلى (أيت بعمران) بعد موت القائد حيدة بشهور.

المعسول · الصفحة ٦٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٣١