يرى لك عهداً لا يحل وإن رما *** ه رامي النوى يوما بأزبد لجة ( (1) )
ويبدي، وإن خانت وعودك ـ تاركاً *** لعتبك ـ عذرا قاطعاً كل حجة
ويذكرك العهد النسي وإنه *** ( ترقب ورودي عند أول حجة )
ومما قاله فيه الأستاذ الإفراني قطعة صدر كل بيت منها بحرف من حروف اسم المترجم هى:
عرانى من نحو الحبيب بسكرة *** زمان سقانى من لماه بخمرة
رضيت بذل من براعة حسنه *** ومن حبه بالسقم في اللحظ موتتي
بإعطائه المعروف حاتم طيئ *** يبخل لكن ضن عني بوقفة
يعذبني بالبعد أن كنت لاطفا *** كأخلاقه، بذاك خففت لوعتى 67/9
68/9 وقوله بديهة وقد سايره يوماً:
خليلي غن، إن ذا اليوم طيب *** صقيل السما والأرض خضراً، بمنيتي
وفى جلجلاني من غنائك طربة *** وفي الشعر عن خير الورى أي حكمة ( (2) )
فمن يك للغنا كريها فإنه *** لئيم، ومن يكرم يكن حلف طربة
وقوله يمازحه كأنه حبيب معشوق:
أليس بالظلم خلط الجد واللعب *** وجفوة بعد وصل، ذا بلا سبب
أحييتنى بلذيذ الوصل ثم تشا *** بمر هجرانكم قتلى مع النصب
من ذا الذي عن حياة الوصل عندكم *** يسلو وعن خمرة من ظلمك الشنب ( (3) )
حقا حياتي وموتي عند ذكركم *** ( الله أكبر كل الحسن في العربي ) ( (4) )
ومن سيدي الطاهر إليه:
يا علما نودي بالرفع *** معظما في كل ما جمع
ويا إماماً حل في جسد الفضـ *** ـل محل العين والسمع
وافت رسالتك محفوفة *** من المنا بكل ما نوع
هزل كما يبسم زهر الربا *** والمزن تذري صيب الدمع
أو مثل ما هدد ذو الوجد من *** يهواه قصد المزح بالصفع
(1) أزبد البحر تماوج بشدة حتى علاه الزبد، واللجة بالضم: معظم البحر .
(2) الجلجلان بضمتين: القلب .
(3) الظلم بفتح الظاء وسكون اللام: ريق الشغر وبريق الأسنان، والشنب بياض الأسنان وحسنها .
(4) ضمن في آخر هذا البيت شطر بيت من قصيدة لابن النبيه وهو: الله أكبر ليس الحسن في العرب *** كم تحت لمة ذا التركي من عجب .