تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وإنني ممن ينحاش إلى الله وإليك من تلمظ ( (1) ) سيف هذا الشجاع، ومن التقلص عن أنياب ( (2) ) ذلك الهزير الذي مكافحته لا تستطاع، كيف وهو من لا يواجه في ميدان الأقذاع بالقراع ( (3) )، ولا تحل بواديه السباع، لما أوتيه من التصرف في مضامير ( (4) ) الإبداع، فهو المديد الباع، والطويل الذراع، إذا عدت فرسان المصاغ ( (5) )، والمفوهون بالانطباع، فإليك ألوذ من لسانه النضناض، ومن فتكات سنانه التي لا تحاكيا فتكة البراض ( (6) )، ثم نافح عني سيدي بما يجعله في المقعد المقيم، ويرده من فصل التشفي إلى النظر في فصل فضل الحليم، فيدخل بذلك في باب من رزق التسليم، ليلتئم بذلك ما بين الأسد والظليم ( (7) )، ويكتب سيدي ما حضر إن حضر يوم الثلاثاء. 62/9

63/9 ثم كتب الأستاذ علي بن عبد الله الإلغي للشاعر الإفراني ما يأتي، وقد اجرنزم لينباع ( (8) )، إن تمادى الشاعر الإفراني في ميدان القراع، وكان العربي إذ ذاك مشارطا في مدرسة إزاء إلغ، فوجب على براثن إلغ أن تذود عنه:

مالك لا تغمد سيف العدا *** عن محتم بنا من الحيف

فهو لنا جار وحق الجوار *** رواته تسمو عن الزيف ( (9) )

لا بد من تبيض ما سودت *** من عرضه قصيدة الحرف

إن لم تبادر بالثناء كما *** بادرت بالذم على الإلف

فاعلم بأنا في محاربة *** يلهو بها نصفك عن نصف

فهو إذا ما كان في أرضكم *** تخدمه بالسمع والطرف

وإذ أتى أرضي تهدده *** وتنثني نحوه بالعنف

(1) التلمظ تحريك اللسان في الفم. .

(2) يشير إلى قول الشاعر: ( فالليث يبدو نابه إذ يغضب ). .

(3) الأقذاع: الشتم والرمي بالفحش، والقراع: المقارعة والمقاتلة. .

(4) المضامير جمع مضمار: ميدان المسابقة. .

(5) المصاع: القتال .

(6) أحد فتاك العرب، وبسببه قامت بعض الحروب العربية الكبرى .

(7) الظليم: ذكر النعم .

(8) اجرنزم لينباع: تجمع لينقض على فريسته. .

(9) الزيف: الغش .

المعسول · الصفحة ٦٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٥١