تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد دلت هديتك عليك كما دلت على أهلها براقش ( (1) )، وقد أنشدت أبياتا فيك وفي هديتك هذه ( تكون وإياها بها مثلاً بعدي ) ( (2) )، نصها:

يا أيها المتحف من جهله *** بالأنتنين الفوم والحرف ( (3) )

ما إن لما أهديت من ثالث *** أخبث في المطعم والأنف

ما هكذا، يا مزدرى صاحب *** يكرمه، هدية الإلف

لكنه طبعك من خبثه *** يستحسن الميل إلى الصنف ( (4) )

فما ترى تنفك في حالة *** عن صفتين: الندل والجلف

فهاك من ذي خلة صلة *** تعشق بالسمع وبالطرف

تنسيك إن كرعت من ربقها *** رشف لمي ذي غيد خشف ( (5) ) قد عارضت فومك طيبا كما *** عارضت غلظتك باللطف

انتهت على إنها عورة تستر، وفضيحة لا تنشر، فاكتم السر الذي بيني وبينك يا حجاج ( (6) )، ودونك سلة عنب كليلة الوصال طيبا وقصرا ( (7) ) 61/9

62/9 فأجابه المترجم بقوله:

(1) اسم كلبة نبحت ليلاً فاستدل أعداء أهلها بنباحها عليهم. .

(2) ذلك شطر بيت هو:

فئاليت لا +انفك أحدو قصيدة *** تكون وإياها بها مثلاً بعدي. .

(3) الفوم: لغة في الثوم. .

(4) يشير إلى قول المتنبي:

وشبه الشيء منجذب إليه *** وأشبهنا بدنيانا الطغام .

(5) اللمي مثلث اللام: سمرة أو سواد يستحسن في الشفاه، والغيد: ميلان في العنق يستحسن، أو لين في الإعطاف، والخشف ولد الظبية. .

(6) يحكون أن الحجاج بن يوسف الثقفي الجبار خرج إلى الصيد في موكبه، فانفصل عن أصحابه، فصادف أعربياً جعل يسأله عن سيرة الحجاج، فجعل الأعرابي يصارحه بأفعاله ويذمه، فإذا بالخيل قد أحدقت بالحجاج، وسلمت عليه بالإمارة، فعلم الأعرابي أنه هو وخاف على نفسه، فقال له يا حجاج اكتم السر الذي بيني وبينك، فعفا عنه للطفه، فصارت مثلا .

(7) يصفون ليالي الوصل بالقصر، لأنهم لا يبالون بالليل حتى يمر. .

المعسول · الصفحة ٦٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٥٠