تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المترجم أيضاً يخاطب سيدي عبد الله بن محمد الإلغي المذكور:

لله صبح راق طيب نسيمه *** في محفل طابت كؤوس مدامه

وبدا به بدر العلوم يديرها *** ويزيح من أشكالها بحسامه

فليهنه أن صار قطب زمانه *** علماً وآدباً ومن أفهامه

مع الأديب سيدي محمد بن علي الإلغي

وهو كالذي قبله واللذان يليانهما من تلاميذ المترجم.

قال هذا الأديب يخاطب المترجم عن نفسه وعن ابن عمه سيدي صالح بن أحمد، وفي القطعة إصلاح لبعض الإلغيين، لأن الأديب قالها في أيامه الأولى:

على الشيخ المنير بكل علم *** حليم ساد غيره في المعالي

وذا شيخي الذي أرجو المعالي *** به فأحوز ما قد كان غالي

وذا البحر الغطمطم إن أغص فيه *** فزت بثروة وكثير مال 55/9

56/9 سلام كالنوافج أو كقُسط *** تضوع به بمدحك في مقالي ( (1) )،

فناولني مرامي من دعاء *** مع ابن العم يسطع في الليالي

فأجابه المترجم بقوله:

أنجل الشيخ يا بدر الكمال *** ويا فرد المحاسن والخلال ( (2) ).

ويا من حلّ في قلبي محلا أبى التعبير عنه كل قالي ( (3) ).

لك البشرى بما ترجو لدينا *** من الفوز العزيز عن المثال

فجد ولا تقصر في طلاب *** ( فمن طلب العلا سهر الليالي ) ( (4) ).

وإياك الركون إلى أناس *** رضوا بالدون من تلك المعالي

فبالله استعن وبنجل عم *** كريم ( صالح ) جم النوال

وقال المترجم أيضاً يخاطبه:

فيالك من نجم سما فوق كيوان *** ومن ولد يرنى له بين أقران ( (5) ).

(1) من معاني النافجة أنها وعاء المسك "وذلك هو المراد هنا " والقسط بالضم من الأعواد الطيبة الرائحة عند الاحتراق. .

(2) سماه نجل الشيخ لأنه ابن شيخه الأستاذ علي بن عبد الله. .

(3) القالي: المبغض. ويمكن أن يكون القال بمعنى القول. .

(4) ذلك شطر البيت الشهير: (يغوص البحر من طلب اللآلي *** ومن طلب العلا سهر الليالي. .

(5) كيوان اسم نجم معروف. .

المعسول · الصفحة ٦٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٤٦