تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك سلام مثل غناء ربية *** سقى زهرها وبل السحائب فانتشى ( (1) )، هذا وقد كان عرض لي في الأسبوع الماضي أَلَم، احتدم به الرأس واضطرم، ولا شك أن هذا الصيف الشديد الأُوار، الملتهب النار، هو الذي يذيب الدماغ ويقطع النخاع ( (2) )، والإنسان ضعيف، لولا أن ربه به لطيف، فأدنى شيء يمرضه، ويقده ويقرضه ( (3) )، ولكن حين نزلت العافية، حمدنا بركتكم الشافية. 53/9

54/9 وقال المترجم يخاطب الأستاذ سيدي علي بن عبد الله الإلغي:

دعا داعي الرشاد إلى حبيب *** فسرى إذ دعا عن ذا الكثيب

ولي شوق إلى تلك المعالي *** ووجد خارق خلب القلوب

أقوللمن يؤنب عن وصول *** لها مهلا أسير إلى الطبيب

عماد الدين والدنيا ملاذي *** وشيخي جامع الفضل الغريب

بمجلس جلة لا لغو فيه *** ولا صخب وعد للذنوب

الجواب:

ألا أهلا بمنظوم عجيب *** أتى من فكرة الخل الحبيب

رعى حق الإخاء ففاح وجداً *** وحيانا على ظهر المغيب

وعاطانا حميا الود صرفا *** وأطفأ غلة القلب الشبيب

ولم لا والوفا العربي مما *** تواتر عند كل فتى أديب

فبورك من أخ ما زال يرمي *** إلى العلياء بالسهم المصيب

كان الأديب محمد بن الحاج حين أصيب المترجم بطعنة من يد جهول إثر مغاضبة كتب إليه فأجابه صاحب الترجمة بما يلي ( (4) )، الأخ المواسي مع تنكر الأخوة، والثابت في الميدان مع نكوص أرباب الفتوة.

( أما بعد ) فإني أكتب إليك ولا بأس، وماذا يؤثر النسناس في الناس، فهل تدمي البعوضة مخلب الأسد ؟ وهل ينال في النجم الثاقب أهل الحسد ؟

ألقني في لظى فإن غيرتني *** فتيقن أن لست بالياقوت

(1) الحديقة الغناء الكثيرة العشب، والربية: الهضبة، وانتشى: سكر. .

(2) الخيط الأبيض الممتد في جوف فقار الظهر "وهو ممتد من الدماغ " ومن قطع منه هَلَك .

(3) القد القطع طولاً، والقرض القطع مطلقاً. .

(4) كان ذلك حين شارط في بوزاكارن سنوات 1318 هـ والطاعن له أحد المدررين. .

المعسول · الصفحة ٦٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٤٥