تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45/9 في صحبة القائد الحاج أحمد التامانارتي:

توفي أستاذه أبو عبد الله 1302هـ وقد رأينا منه أن له تفوقاً يحس به أنه قد استغنى عن متابعة الدروس فنزل في بلده فجال في فض بعض النوازل وسرت سمعته إلى القائد الحاج أحمد التامانارتي فأرسل إليه فراوده على الانقطاع إليه ككاتب لرسائله وعالم لحضرته يراجعه في الشرعيات وكان ذلك كله في شهور قليلة ثم لما نزل ركاب السلطان المولى الحسن في ( أكليميم ) عام 1303هـ سافر القائد مع كاتبه الجديد إلى حضرة السلطان وقد اهتبل القائد بفقيهه وهيأ له مركوباً جيداً وفسطاطاً على حدة ليتجمل به أمام الناس في معسكر السلطان على عادة القواد السوسيين إذ ذاك من تجملهم بصحبة العلماء المرشدين فباتوا في ( تاغجيجت ) فصادف هناك الشيخ سيدي المدني الناصري فلم يكد يختلي بسيدي العربي حتى ألحفه سوطاً من التأنيب حين رضي بعد ذلك النبوغ في العلوم بين أقراناه أن يمثل بين يدي جاهل يستخدمه في أموره ويقلبه كيف شاء مع أن العلم يقتضي أن يستخدم أمثال هؤلاء القواد فمن دونهم لا أن يستخدموه ثم لم يقلع عنه سيدي المدني حتى رده إلى إلغ فثوى أيضاً في حضرة أبي الحسن الأستاذ الجديد بعد وفاة أخيه أبي عبد الله يحضر الدروس وينتظر أن يبتسم له سعد من ناحية أخرى هذا وقد كنت رأيت مخطوطاً في رسم مؤرخ بسنة 1299 ه‍كان المترجم كتبه إذ ذاك بعبارة رشيقة وخط مرونق فعلمنا كيف كان في هذه السنة.

في مدرسة أداي الحربيلية:

المعسول · الصفحة ٦٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٣٩