كثير من الذين يبتعدون عن ( إلغ ) يسمعون بسيدي العربي الساموكني كرفيق خاص للشاعر الإفراني فقد كان معه في السفرة الردانية ثم في الرحلة الفاسية كما يسير اسمه مع اسمه دائما ولكنهم لا يدركون منزلة الرجل في المعارف ولا ألموا ببعض ما يصدر عنه من الأدبيات فكان شمس رفيقه كسفت بدره فعولنا على أن نبرزه للوجود كما هو بحول الله ليبقى العربي أدبيا خالداً وعلامة عبقرياً ومدرساً بحاثة ودراكة فهامة ما دام التاريخ يعرض على القراء ما في ضمائر كتبه من فوق مسرحه المتضح لكل أحد.
منشأه:
لم يكن العرب فلتة من فلتات ساموكن ولا جاءه ما جاءه من العبقرية والنبوغ عرضاً بل ذلك من الأعراق وكم من نجابة دستها الأعراق فجاءت بها في الأولاد آيات بينات.
لم يكن أحد ليجهل العلامة الحسن الساموكني بن الفقيه الطيفور الشهير ولكن كثيراً من الناس يجهلون أنه خال العربي فكانت يد الأم على العربي يداً لا تنسى أبد الدهر ولولاها لما عدا أن يكون كأحد أفراد الطلبة من أهل ذلك الوادي ولكن سبق ما سبق فجاء العربي بإرث من أخواله خالص له وحده. 43/9
44/9 كان والده محمد من حفظة كتاب الله يشارط عند أعراب الصحراء كثيراً حتى أن أهله يسمونه أعرابياً ثم شارط في مسجد قرية ( إمتضى ) فهناك علم ولده العربي كتاب الله ولا نعلم له فيه أستاذاً سواه ويجب أن تحفظ هذه الذكرى لتلك القرية كما يحفظ مثلها لقرية ( تامسولت ) مسقط رأسه من وادي ساموكن فكم ذكريات مثل هذه ترتفع بها القرى وتشنخ بها في طيات التاريخ كالقرية التي هي مسقط رأس ابن حزم فتعجب منها يعقوب لما مر بها.
في مناغاة العلوم: