تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سنة 1330هـ التحق بالمدرسة الإلغية فافتتح عند الأستاذ ابن عمه الأستاذ الكبير سيدي بلقاسم وذلك بإذن والده الذي يعلم أن هذا الأستاذ سيؤاخذ ولده في العلوم بما كان هو يؤاخذه به في حفظ القرآن فلم يخيب الله ظن هذا الوالد المبارك فأقبل الأستاذ على هذا التلميذ الجديد يدربه شيئا فشيئا فهما وحفظا حتى تمكن في المبادئ ثم تبحبح به في 35/9

36/9 المتون الكبرى فلازم الأستاذ سبع سنين إلى أن فارق المدرسة سنة 1336هـ ثم لازم الذين خلفوا أبا القاسم التاجارمونتي وفي مقدمتهم العلامة الكبير أبو العباس سيدي أحمد بن الحاج محمد اليزيدي في الثلاث السنوات التي كان فيها في المدرسة الإلغية ثم العلامة سيدي المدني بن علي بن عبد الله الذي خلف اليزيدي في التدريس مع أخذه عن عميد المدرسة الأستاذ الكبير سيدي علي بن عبد الله الذي لا يكاد يغب التدريس كلما وجد أدنى فراغ من اشتغاله وفي أثناء أخذه عن هؤلاء كان يلازم الأديب الذي لا يقعقع له بالشنان ولا يشق له غبار مولاي عبد الرحمن البوازاكارني الملازم لحضرة عميد المدرسة إذ ذاك.

هكذا لازم وثافن وثنى ركبتيه للتعليم من سنة 1330هـ إلى أن توفي عميد المدرسة سنة 1347هـ سبع عشرة سنة وفّى فيها شروط أخذ العلوم مرابطة وصابرة وليس صبره مقصوراً على الدروس فقط بل حتى على لاواء إلغ وأعا صيره وإقلاله وقد وصف ذلك فيما سجل فيه حياته بقوله: وقد مرت علي سنوات عجاف وأوقات شديدة وأيام سوداء لا أملك فيها بلغة ولا أجد في جرابي مضغة – كما قال الحريري – وقد اضطر فأتقمم النفاية مما يلقيه أملياء الطلبة وطالما تبلغت بأوراق +الاتاي التي تلقى بعد شرابه أمام بيوت الطلبة في أواني الكناسات والقمامات والإعواز يسدل علي ذيوله والإقلال مع عزة النفس أعظم ما يقاسيه طالب العلم المعوز المسكين.

المعسول · الصفحة ٦٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٣٤