تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24/9 وارتوى من زُلال جميل الاعتقاد لما ورد، فسيدي أكرم من أن يخيب أمله وأحلم من أن لا يغطى خطأه وخطله، ثم إن ما نَبَّه عليه سيدي مما زلّ به قلم ولده البر في رسالته، قد تنبه له بمجرد إدارة الفكرة وإجالته، فإنما هي غفلة عرضت، ومخيلة سهو أومضت فمضت، وعثرة من قريحة كبت لما ركضت والغفلات تعرض للقريب وبصدق همته يرجى له نصر من الله وفتح قريب ) ( هذا ) وما آنس لا آنس ما منّ به الأخ الناجح المقاصد والمراسم، الفائت بحسن وفائه وصدق إخائه، كل رامل وراسم، ومعمل سنابك ومناسم (1)الفقيه المحصل المدرس سيدي أبو القاسم، الذي أفتر الدهر بسناه عن ثغره الباسم، أنجح الله آماله، وحفظ كماله، ما هبت النواسم، وأعار الملاح عينيه أحور من جئاذر جاسم، فلقد آنس وآسى، وأنقذ وروده القلب مما قاسى. فقامت له الحضرة وأهلها. وجاده من قرائح أدبائنا وفرهم الله وبلها. فعادت ركائبه من الثناء بجر الحقائب ( (2)وكان بحمد الله خير وافد وخير آئب ). وخاطب المترجم سيدي البشير الناصري في إحدى وفداته إلى إلغ بهذين البيتين:

علوتم ذرى المجد الصميم وفقتم *** على الغير أبناء الإمام ابن ناصر

ومن ذا يروم شاوكم ومن انتمى *** إليكم يفوز من فخار بوافر

كانت حرب قائمة بين نحلتي ( تاكوزولت ) و ( تاحكات ) تحت جبل ( باني ) فبقيت ما شاء الله. فعزم أبو الحسن الإلغي أن يسعى في الصلح بين الفريقين، فذهب عن إذنه وفد من الفقهاء منهم المترجم، وسيدي عبد الله بن محمد، وسيدي الطاهر بن محمد، وسيدي الطاهر بن محمد، وسيدي البشير الناصري، والعم إبراهيم بن أحمد. وقد تخلف أبو الحسن لمرض ألمَّ به. وفي الطريق وهم سائرون. قال سيدي عبد الله بن محمد:

سعدت ونلت المرتجى أيها الركب *** وطاب لك الممشى وزايلك النكب

فقال سيدي الطاهر:

(1) المناسم للإبل كالحوافر للخيل .

(2) مأخوذ من قول الفرزدق

فعادو فأثنوا بالذي أنت أهله *** ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب .

المعسول · الصفحة ٦٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٢٨