تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كنت أحسب قبل غرة وجهها *** أن الغزالة ترتدي ببيان

كلا ولا خلت البيان وإن همي *** جود البلاغة مورقا ببنان

لله بنت قريحة مزفوفة *** لم تقترح مهرا سوى الرضوان

لم لا أبيح لها الرضا وأجلها *** وهى العروبة من ذوات الشان

جمعت بجودة لفظها ومرامها *** حسنا تتيه به إلى الإحسان

فالله يكلأ حاًل ناسج بردها *** ويديم رفعته على الأقران

وأجابه المترجم بقوله:

در بليات الحسان سباني *** أم لاح برق في الدجى فشجانى

أم روضة غناء شدو حمامها *** يغري المشوق الصب بالهيمان

بل كاعب خود زهت بدلاً لها *** وبحسن غنج واختضاب بنان

قد زفها فكر الأديب محمد بن *** الطاهر الندب الرفيع الشأن

نجل الأماثل والأماجد والألى *** حازوا السباق بكل ما ميدان

ما شئت من علم ومن كرم ومن *** مجد ومن شرف إلى عدنان

يا سيداً أعيا البليغ إحاطة *** بخصال فضل حزته ببيان

لا زلت في أوج المفاخر ترتقي *** حتى تسود أعلي الأقران

بمحمد صلى عليه الله ما *** هبت صبا وتعاقب الملوان

وعليك خير تحية موصولة *** ما رنحت ريح غضون البان

ووفد المترجم مع سيدي المدني بن علي بن عبد الله التلميذ إذ ذاك، على سيدي الطاهر، وهو في المدرسة ( البومراونية ). فكانت حركة أدبية بهذه الوفدة. وإليك ما جرى فيها. أرسل معه أبو هذا التلميذ العلامة أبو الحسن هذه الرسالة إلى سيدي الطاهر.

( عيبه الأسرار، ونخبة الأطهار، حلية لبة الزمان، وكهف الأمن والأمان. أبو محمد سيدي الطاهر بن محمد بن إبراهيم الأفراني ثم البومرواني شرطاً. السلام والرحمة والبركة على تلك الحضرة المتكفلة بنجح وسعادة القاصد. وظفر الوارد. ومن بها وإليها 21/9

المعسول · الصفحة ٦٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥٢٦