رحَّبْتَ بالضيف والترحيب شيمتك الـ *** * ـغراء لا زِلْتَ تولي الضيف أفراحا
لا زال جودك ممتاحاً وفضلك ملـ *** ـتاحا وحاسدك الممقوت مجتاحا
ورحب بهم سيدي عبد الله بن محمد الإلغى بقوله:
جرت الصبا فتضوع النشر *** ودنا المنى فتناسق البِشر
وهمت شئون في جفون مثل ما *** در تساقط أو همى القطر
فإذا البشير مهنئا إن قد أتى *** من نحو ( يفرن ) سادة غر
فبدت ربوع الأنس آهلة بهم *** من بعد ما هن بلقع قفر
وسمت بدور في سماء سعادة *** لا الشمس تشبهها ولا البدر
أهلا وسهلا بالألى حازوا العلا *** بين الورى ولهم بها الفخر
كنز التقى مأوى المنى نجم الهدى *** سيف الردى، كف الندى البحر
شيخ الشيوخ أبي محمد الذي *** يرضى العفاة ببابه الوفر
والسيد البحر البشير الناصري *** وابن الإمام الطيب البر
أزكى السلام عليكم من قائل *** ( جرت الصبا فتضوع النثر ) 19/9
20/9 فأجابه سيدي الطاهر بقوله:
برزت فعم قلوبنا البشر *** هذي الزواهي الخرد العشر
نشرت فنم بما تسر نسيمها *** والزهر يبدي سره النشر
صاغت سبيكة لفظها نار الذكا *** والنار يزكو فوقها التبر
وأبانها فكر الأخ الندب الذي *** يعنو له القرطاس والحبر
إيه لك العلياء عبد الله قد *** أبدى تقدم طرفك الخضر (1)
فازت يمينك بالمنى حتى لقد *** أضحى مقامك دونه البدر
لازلت ترفل في مطارف سودد *** حتى يطيب بطيبك العصر
ورحب بهم الشيخ الإلغي بقطعة مطلعها:
بشير وطاهر ونجل لطيب *** ثلاثة أقمار ببيض طوالع
فأجابه سيدي الطاهر بأخرى مطلعها:
أنفح نسيم الروض والروض ناصع *** أم انشق معروف من الفجر ساطع
ورحب بهم أبو القاسم المترجم بقوله:
أقوللركب الزائرين الألى رأوا *** زيارة أرض الشيخ من أعظم الأجر
فسارت مطايا الشوق منهم بأنجم *** فحازوا بحسن الظن منهم ذرى الفخر
(1) الطرف بالكسر والسكون: الفرس الكريم. والخضر بالفتح فالسكون: الجري. .