هذي العواشر قد زفت عرائسها *** واجنت الأمل المبغي مغارسها
حلت وقد بلدت منا القرائح بل *** قد أطفئت ضجراً منا نبارسها
فليدع سيدنا من هو بين ميا *** دين العلوم جميعهن فارِسها
من غير إبداء عذر لا ولا عذل *** منه لنا كلت الشُّهبا وسائسها
وكتب إليه الفقيه الكزولي التملي حين كان يأخذ عنه ولده سيدي الحنفي.
عليك سلام الله يا خير عالم *** ينير بضوء العلم كل العوالم
وبعد فهذا النجل نجلك قد آتى *** إليك ألا انظره بمقلة راحم
وكتب الأستاذ أبو محمد الطاهر إلى التاجارمونتي المترجم:
عليك سلام يا أبا القاسم الأرضي *** سلاماً ذكياً نفحه يملأ الأرضا
سلام أخ يزكو على البعد وُدُّه *** يرى حفظ أركان الهوى لازماً فرضاً
وكتب إليه أيضاً
أبا قاسم إني للقياك مشتاق *** كما حنّ مضني عز بلواه ترياق
فصل ولك الفضل الذي أنت أهله *** أخا لم يغير منه عهد وميثاق
عليك سلام مثل وُدُّك لم يزل *** كما جاء أزهار الحديقة غيداق
وكتب إليه أيضاً:
أبا القاسم الأرضى سلام عليكم *** سلام أخ واف مشوق إليكم
يجئ إليكم كل حين وقلبه *** وإن صد عند العذر رهن لديكم
حداه لك الشوق الحثيث فعاقه *** على رغمه الدهر المراغم عنكم
فلا تعذلن وأعذر أخاك وإن جفا *** فقد كان قِدماً يعرف العفو منكم
وكتب معه كتحية لقبر والده سيدي محمد بن إبراهيم في ( تامانارت ) قوله.
أسعد أبا قاسم واحمل تحية ذي *** شجو لشلو بذاك السفح مضطجع
تحية يشرق المسك الذكي بها *** والبرق يسري بها في كل منتجع
وحي قبراً إذا ما جزت ثم ونب *** عن نازح الجسم خلو القلب منصدع
والثم فديتك ذاك القبر وارم به *** من لؤلؤ الدمع عني كل مبتدع
وكتب إليه بعد ما عزَّاه في مفقود:
يا سيداً طلب الفخار فناله *** وبدا بأفق المكرمات هلاله
وأخا رعى حفظ المودة بعد ما *** أبدى سواه في الورى إغفاله
بعث الكتاب معزياً فأزاح ما *** بالقلب من حر الجوى وأزاله