تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا الدور الذي مثَّله الأستاذ التاجارمونتي تجلت عظمة المدرسة الإلغية، وتمكنت في أن تؤدي مهمة عظيمة للعلوم التي تدرس فيها. وكان إلغ في ذلك العهد عهد العليين، علي بن عبد الله الفقيه الإلغي وعلي بن أحمد الشيخ الإلغي بحرا زاخرا بالمعارف، وكعبة يحج إليها طلاب الفنون، ومرتادوا التصوف ومحافل الأدب مانجة في جهة ومجالس الذكر والأذواق الصوفية زاخرة في جهة أخرى، والوفود تَتْرى في كل يوم من رواد هذا وذاك. ومتى انتظم مجلس حافل بالعلماء. كان الأستاذ التاجارمونتي يملأ منه فراغه المعهود لأمثاله. فلا يسير موكب من مواكب العلماء، ولا تقام حفلة من حفلات إكرام لهم في دار أحد العليين، أو في دار = صفر إلغ الحاج إبراهيم الإيغشاني أو ولده الرئيس أحمد، إلا رأيت الأستاذ التاجارمونتي في عرض الموكب، أو في صدر من صدور تلك الحفلات، ثم لا ينسيه ذلك أن يواظب على مولاة الدراسة في المدرسة. وهذه قطعة يستدعي بها الشيخ الإلغي جمعا من العلماء في دار الأستاذ سيدي علي بن عبد الله، يؤكد فيها على أن يقدموا مع الأستاذ أبي القاسم، وأن لا ينسوه وذلك من أكبر البراهين على ما ذكرناه من اعتباره في تلك الهالة العلمية دائما. وذلك في 14 – 9 - 1314 هـ.

أبا الحسن الفقيه من يبرئ المرضى *** إذا ما يبان منه قد ملأ الأرضا

عليكم سلام من علي أخيكم *** نواجذه تزداد في ودكم عضا

وكل الألى في ذلك المحفل الذي *** غدا يهم ريان من علمهم غضا

وبعد ففي هذا العشى عشاؤهم *** لدينا إذا أدوا عِشائهم الفرضا

فيا مرحبا بالجمع شرف وفدهم *** بنور ابتهاج كان من قمر أوضا

واعلم أخا المجد الصميم ومحتد العلوم بتدريس أبا القاسم الأرضى.

10/9

11/9 وقد سمعت المترجم يقول: لا يراني الشيخ إلا بادر بالبيت إنشاداً – من الهَمْزية

يا أبا القاسم الذي ضمن أقسا *** مي عليه مدح له وثناء

حالته المادية إذ ذاك

المعسول · الصفحة ٦٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥١٩