تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تولى الدراسة في هذه المدرسة انقيادا للواجب. وانصياعا لأوامر أستاذه المطاعة، وذلك من نحو أوائل 1312 هـ أو في التي قبلها. فكان أولا يدرس بصفة معين للأستاذ، يعَلم بعض الطبقات الابتدائية، ثم لم يزل تتسع دائرة دراسته، والأستاذ الإلغي يحيل عليه مهام القيام بالتدريس شيئا فشيئا، إلى أن توسطت سنة 1314 هـ وقد دهم الكيلوليون البلاد. فكان الأستاذ الإلغي يقوم إزاءهم بما يقوم به – كما ذكرناه في ترجمته – فاستقل إذ ذاك بكل ما في المدرسة من الدراسة العليا. فاتخذ معينين له من نجباء الطلبة. وكان إليه المرجع في تنظيم طبقات التلاميذ. وهو الذي يتكلم فيهم، وإليه مقاويدهم. فيهذب ويؤدب. ويرشد ويعظ، ثم لا يلتفت الأستاذ الإلغي إلى المدرسة إلا من بعيد. وإن كان لا يزال يلقي فيها دروسا عُليا في بعض الأحايين، إن 9/9

10/9 آنس بعض فراغ من إدارة شؤونه الخاصة. ومن مقابلة أصحاب النوازل الذين يحلقون حول داره دائما. وما كان طالب يحل أو يرتحل، أو يفتتح الدراسة من أول يوم إلا بإذنه الخاص. وما سوى ذلك فإلى المترجم.

المعسول · الصفحة ٦٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٥١٨