كان بينهما ما بينهما منذ نشأتهما بين سيدي الطاهر بن محمد، ومما خاطب به سيدي محمد المترجم وقد وفد على والده في ( إلغ ) وقد دارت قواف الترحيب به وبرفيق له:
يا مرحبا بالسيد ابن السيد الـ *** ـندب الأجل الأريحي الأمجد
كنز الهدى مفتاح باب مرتج *** بحر محيط زاخر لم يجمد
شرفت عبدا بالزيارة تائقا *** للقائك الأسنى الرفيع الأسعد
لازال علمك في الزيادة دائما *** حتى ترى كالبدر وسط المشهد
لازال ربعك ربع كل فضيلة *** ومزينا بمحاسن لم تعدد 269/7
270/7
أنت الذي إن شئت نظما باهرا *** ينقد إليك ولا انقياد الأملد
فخرا لأواخر وأوائل سيدي *** نجل الإمام الطاهر المتعبد
ورفيقه الجم المحاسن والندى *** نعم الأنيس شبيهه لم يشهد
حاز السيادة سابقا متحليا *** بفضائل الأخلاق عذب المورد
مني السلام على الأديب ( محمد ) *** العالم العالي المقام المرشد
مني على ( عبد الإله ) تحية *** تأتي إليه بنفحة لم تعهد
أزكى الصلاة على الشفيع محمد *** ما الورق في الأشجار ذات تغرد
الجواب من ابن الطاهر:
يا سيدا جمع المكارم في يد *** وحوى بلا تعب صميم السؤدد
يا ابن الألى فخرت بهم رتب العلا *** من كل شهم في السيادة مفرد
أغربت في نظم بديع خالص *** قرط المسامع مثله لم ينشد
فكأنما سار النسيم معطرا *** فتعطرت بشذاه آناف الندى
إن البلاغة حزتها فذا فمن *** يسأل قصائده البديعة تشهد
لازلت تزداد العلوم مؤمنا *** ما عشت من مكر العدا والحسد
أزكى التحية والسلام عليك ما *** غنت مطوقة على غصن ندى
وخاطب المترجم سيدي محمد بن علي المترجم يوما بقوله في رسالة:
سلام يفوق كل ورد وريحان *** تخص به يا خير خل بـ ( إفران )
سلام محب خاضع لبهائكم *** ومستمطر من وبلكم كل ريان
يحن إليكم طامعا في وصالكم *** وذا الدهر مناع لوصلة إخوان
ولكنه بالكتب يقنع نفسه *** إذا عز وصل من يريد لبرهان
وثم عليك أيها العالم الذي *** برؤيته يشفى المصاب بأحزان