تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثباته لا يستخف وإن جرت *** ريح الخطوب أعاصرا ورخاء

قل للمحاول فخره أقصر عنا *** حاولت ويحك باليد الجوزاء

وإذا ابتئست بما حواه من العلا *** فالله يمنح فضله من شاء 267/7

268/7

فهو الذكا أعشى عيونك ضوءها *** هل تستطيع لنورها إخفاء ( (1) )

نيل السيادة بالتقى والعلم لا *** لبس الثياب تجرها خيلاء

***

يا أيها الشيخ الإمام المقتدى *** بفعاله والمرتضى آراء

يا بدر أفق المجد يا من علمه *** ونواله قد بددا الأواء

يا من علا رتب الكمال بهمة *** لا تنثني أو تدرك العلياء

هذا نزيل قد أناخ ركابه *** بحماك يرجو بالقبول لقاء

جان أضر بقلبه داء الهوى *** فأتاك يأمل من نداك شفاء

عطفا عليه فشأن مثلكم الوفا *** بذمام من صحب الرجاء وجاء

مولاي دونكها بنية فكرة *** زفت إليك خريدة عذراء

برزت ببحر كامل في كامل *** فتناسبت وتكاملت أجزاء

طابت بمدحك فازدرت أنفاسها *** ريا أزاهر روضة غناء

فلئن قضت حق الثنا فبفضلكم *** أولا فمن ذا ينزح الدأماء ( (2) )

فاسلم ودم واسعد بما أوليته *** من فيض فضل جاوز الإحصاء

وعليك من طيب التحية ما عسى *** لكمال قدرك أن يكون كفاء

وعلى النبي المصطفى من ذكره *** عند الكلام يزين الإنشاء

أزكى صلاة الله تترى ما احتمى *** بحماه ذو فقر فنال غناء

وعلى صحابته وآل شرفوا *** رتب العلا فتشابهوا أكفاء

ما حن مشتاق إليه فأرقلت *** قود الركاب به تسوق رجاء

وقد أجابه الأستاذ الإلغي بهمزية على وزنها لم تحضر عندي.

ولد للأديب سيدي محمد بن علي ولد سماه أحمد، فكتب الشيخ سيدي الطاهر مهنئا جده أبا الحسن وذلك في سنة 1338 ه‍:

مولاي يهنيك أحمد بن محمد *** ولد بدا بدرا بطالع أسعد

وافى وجسم المجد قد أغرت به *** نوب الحوادث ناب ليث معتد

فاستبشرت إذ بشرت بوروده *** رتب العلا منه بهاد مهتد

(1) - ذكاء بالضم: علم على الشمس، لا تدخل عليها ال.

(2) - الداماء: البحر.

المعسول · الصفحة ٦٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٢٢