فحمدا لمن أبداه وارث سر من *** مضى من جدود صالحين أولي المجد
وحمدا لمن ألقى عليه قبوله *** فساد به من في ربا الأرض والوهد
***
أمولاي يا إنسان عين مفاخر *** ومن قوله أحلى مذاقا من الشهد
ومن كلما حاولت أقصى مديحه *** عييت وهل يحصي نجوم السما عدي
ويا شمس ذي الأقطار يا بدر هالة الـ *** ـفضائل يا مغني المعارف والزهد
( وردت ورود الغيث مولاي فانجلت *** همومي وأورى باجتلائكم زندي ) ( (1) )
أتى منك للعبيد ما يعتلى به *** على من يسامي دون نكر ولا جحد
لعمرك إني كدت لما قرأته *** أطير وأستعلي على النسر والسعد
فيا سيدي إقبل عذر نجلك واصفحن *** على ذنبه عفوا فما البحر كالثمد
وجد برضاك إنه السؤل والمنى *** ودعوة صدق تكسب الربح للعبد
عليك سلام الله كالمسك نفحه *** وإلا كمثل عنبر الشحر والورد ( (2) )
ووفد المترجم إلى ( إلغ ) في جمادى الأول 1335 ه:
سيري مطية واقطعي البيداء *** فعسى يبلغك المسير رجاء
وصلي الغدية بالعشى وواصلي *** التخويد دأبا واهجري الأعياء ( (3) )
وردى الموارد آجنات تظفري *** بمعين ورد يطيبك صفاء ( (4) )
ودعي التآلف للمنازل فالمنى *** في قطع كل مفازة فيحاء
فالبدر لولا أنه يسري لما *** نزع المحاق وألبس الأضواء
والدر في الأصداف لولا نقله *** بمقره ما عانق الغيداء
والمسك ينقل في الفلا فيعزه *** ذاك التنقل قيمة وغلاء
والعنبر الشحري لولا نقله *** ما كان للسم الذعاف دواء ( (5) )
والمرء يدرك بالترحل عزة *** ومكارما ومعارفا وذكاء
والمجد في أرقال كل شملة *** يذر المسير ضلوعها أعراء ( (6) ) 266/7
267/7
(1) - كتب المترجم على هذا البيت أنه لوالده.
(2) - الشحر كفلس: محل إزاء اليمن ينسب إليه العنبر.
(3) - التخويد: سرعة السير.
(4) - الماء الاجن: المتغير، وأطبى فلان فلانا وطباه: دعاه واستماله.
(5) - الذعاف كغراب: الكثير السمية.
(6) - شملة بكسرتين ثم لام مفتوحة مشددة: سريعة.