تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن غبت جريا مع الأقدار عن بصري *** فأنت في القلب أرعاك وترعاني

حكم الزمان جرى بشت مجتمع *** فليس في غيره حليف إمعان

لا غرو إن أظلمت أرض رحلت بها *** فأنت والبدر للأنوار فرعان

عليك أزكى سلام طيب عطر *** من حائر بأسار يمنكم عان ( (1) )

ورد أبو الحسن إلى ( إيفران ) في صفر 1328 ه‍فرحب به المترجم بقوله:

شيخ الشيوخ بوصله همي نبا *** يا مرحبا بقدومه يا مرحبا

أشفى بزورته قلوبا بعد ما *** كادت لطول فراقه أن تعطبا

لو كنت أعطيت للمبشر مهجتي *** بوصوله قصرت عما استوجبا

أو لو بسطت له جفوني ما اشتكت *** المافان يقبل أتاح المطلبا

ما كان إلا البدر ما أبدى لنا *** أنواره إلا أزال الغيهبا

ما كان إلا الغيث يحيي قلب من *** أضناه داء الجهل حتى أتعبا

وينال من كفيه عافى جوده *** سيبا يفرق فقره أيدي سبا

***

يا أيها الشيخ الإمام اللذ سما *** بالجد والتقوى المقام الأصعبا

أنت الفريد فما يرى لك مشبه *** سبحان من بعلاك زان المغربا

فامتن عليَّ بدعوة أرجو بها *** نيل المنى فأرى حسودي غيبا

مني عليك تحية أرواحها *** تزري بأنفاس الغوالي والكبا

صلى الإله على النبي محمد *** والآل والأصحاب ما هبت صبا

جواب أبي الحسن:

قد حكت في نول الفصاحة معلما *** نظما به فخر المشارق مغرب ( (2) ) 264/7

265/7

وجلوت من سر البلاغة ما قضى *** رغما على الحساد أنك مغرب

وأتيت معنى كنت أزعم أنه *** طارت به من قبل عنقا مغرب

لكن خصصت فما تبدي مشكل *** إلا وأنت مفضل فهمك معرب

أحرزت خصل السبق في ميدانه *** فكبا ولم يقرب لشأوك مغرب

وزار المترجم ( إلغ ) في المحرم 1327 ه‍فرحب به أبو الحسن بقوله:

محمد نجل الطاهر بن محمد *** ووارث أسلاف أماثل مجد

وقد شاد ما بنوا فبان اعتزازه *** وساد فقل ما شئت غير مفند

ومن جمعت عفوا لديه مناقب *** تفوت منالا درك كل مسود

(1) - العاني: الأسير.

(2) - النول كفلس: خشبة النساج.

المعسول · الصفحة ٦٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٢٠