تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيا سائق الأظعان فأسلم وبلغن *** سلامي إذا ما جزت أكرم جيرة

وأنت نسيم الريح إن جئت بلدة *** حكت بهجة للعين روض خميلة

فحي بها شيخ المشايخ سيدي *** أبا حسن من كان شمس الظهيرة

أمام به هذا الزمان مفاخر *** وكان علينا نعمة أي نعمة

ترى الناس أفواجا يؤمون بابه *** فيوليهم الإكرام طلق الأسرة

فما شئت من علم متى ضاء نوره *** هدى كل ضليل لأقوم سيرة

وما شئت من خلق جميل وهمة *** وعز مكين في لطافة شيمة

وما شئت من عزم إذا سل سيفه *** أطاعت صروف الدهر من فرط هيبة

لعمري لقد أدى المكارم حقها *** ونال من العلياء أرفع رتبة

فمن مثله في العلم والدين والتقى *** ومن مثله في الزهد أو محق بدعة

لقد جد في حفظ الديانة جاهدا *** جزاه الإله بالرضا والمحبة 262/7

263/7

لقد حاول العلياء حتى أذلها *** وخود المعالي بالمكاره خفت

متى تلقه تلق امرءا متخشعا *** تواضع للرحمان رب البريئة

هو الكامل الشيخ المهذب سيد *** حليم كريم ذو علوم وحكمة

هو السيف سيف الله جرد في طلا *** طغاة بغاة مارقين مريدة

يلاطف أرباب التقى خاضعا لهم *** ويطرد جبارا خبيث السريرة

متى جئته تشكو الجهالة تلقه *** زلالا معينا شافيا حر غلة

وإن دهمتك الحادثات فلذ به *** تنل في ذراه الأمن من كل نكبة

تراه إذا ما حل أرضا تبرجت *** كأن جادها بعد الظما ودق مزنة

ومهما تبدي للنواظر أطرقت *** كما الشمس يعشي نورها إن تبدت

أمولاي إن المدح فيك مقصر *** ولو نظمت نجم السماء قريحتي

فإن بك الأشعار تشرف إن بها *** مدحت وإلا فهي أحقر لفظة

أمولاي يا در النظام وزينة الـ *** ــكلام وكشاف الكروب الملمة

أتت بي إليك للرجاء مطية *** دعتها دواعي السعد منك فلبت

وأيقنت أني مذ قصدتك فائز *** بنيل المنى والأمن من شر حوبة ( (1) )

وقدمت بنت الفكر تفشي مدائحا *** كما سار في روض الربا نفح نسمة

وما اقترحت إلا القبول فإن تفز *** به سحبت ذيل الفخار وجرت

(1) - الحوبة بالضم: الذنب.

المعسول · الصفحة ٦٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣١٩