هذا ما وقفت عليه مما بين المترجم وبين والده، مما لم يذكر في غير هذا المكان من أجزاء الكتاب، حتى إذا فاتنا شيء، فإنما يفوتنا قليل.
بينه وبين الأستاذ أبي الحسن الإلغي
كان من عادة هذا الأستاذ اللقى بقافية، والتوديع بأخرى، ثم 260/7
261/7 جواب كل قصيدة بمثلها، وهذا ما يقع له مع المترجم فقد رحب بالمترجم وقد عاده من مرض أبل منه.
أهلا بمن خرق العوائد فضله *** وشفيت من ألم الضنا بحلوله
أهلا بوفد قل من إكرامه *** إن صرت عبد مبشر بوصوله
أهلا بمن لولا القلوب تقيدت *** بجسومها طارت لوقت نزوله
أهلا بمن أحيا القلوب قدومه *** وتبرجت بولائه وفضوله
أهلا بمن أغنا ضياء علومه *** عن نور بدر الجو عند أفوله
أهلا بمن خرق العوائد فضله *** وسما بفضل فعاله وأصوله
أهلا بشهم جل وقت نضاله *** عن أن يصان حسامه بفلوله
شرفت عبدا بالزيارة لم يزل *** لك في المحبة مخلصا كوصوله
إن الكمال جميعه لك منة *** فالشعر يقصر عن دراك فصوله
وأسأل رب العرش يمنح كل ما *** ترجوه من إقباله وقبوله
ويثبك السر العميم فتنثني *** أحظى امرء قد سر عند قفوله ( (1) )
بأجل خير الخلق +صلى ربنا *** أبدا وسلم دون حصوله ( (2) )
جواب المترجم:
هذا قصيد فاق حسن نظامه *** فالبدء منه بلاغة كختامه
فاحت به ريح البلاغة مثل ما *** روض يطيب بورده وبشامه
أهلا به فلقد أزال لهم عن *** قلب المتيم بعد ستر غمامه
ما الروض في أزهاره، ما الظبي في أجفا *** نه ما البدر ليل تمامه
نفسي الفداء لمن أجاد نظامه *** من شيخ هذا الدهر بدر ظلامه
لم لا يفدي بالنفوس اللذ هدى *** للرشد أقواما وهم بمهامه
حاز السباق بشأو كل فضيلة *** أعيا ولم يدركه جرى السامه ( (3) )
مولى العفاة الجود مبدي كل ما *** يخفى وهادي كل ضال عامه
قرت عيون الفضل لما أن شفا *** ه الله من حمى أتته بعامه
(1) - قفل: رجع.
(2) - كذا.
(3) - من يجري ولا يعرف الإعياء.