يا منبع الأسرار يا من له *** تشد من أقصى البلاد الرحال
هذي قواف صاغها خاطر *** قد فصلت تفصيل عقد لئال
رقت وراقت فالنسيم غدا *** مما به من حسد ذا اعتلال
تنسى حنين المستهام إلى *** أوطانه وذكر عهد الوصال
يا عجبا كيف يحن إلى *** وكر حبيب لك عنه انتقال
ومنتهى سؤلي أنت وما *** إلى سواك القلب مني يمال
فأيما أرض حللت بها *** مجرى جيادي ومجر عوال ( (1) )
أدامك الرحمن تجني ثما *** ر العز والآمال ذات اقتبال
بجاه خير الرسل صلى عليـ *** ـه الله والأصحاب طرأ والآل
فراجعه الأب بقوله:
أبيات شعر أم نمير زلال *** أم نفث بابل بسحر حلال
يشر بها السمع ويصبو لها الـ *** ـطبع على التكرار دون ملال
من صنعة الفكر ولكنها *** جرت على الحسان ذيل الدلال
فهكذا لا كالذي نسجه *** مهلهل ذو ركة واختلال
أرشدك الله وصان شبا *** فكرك من عي ووصم انفلال
بالمصطفى أزكى صلاة الرضا *** عليه والصحب جميعا والآل
بيتان من الابن إليه أيضا، وهو في ( أبي مروان ) والآخر في الدار:
على سيدي أزكى سلام يعم من *** به وإليه من حواش ومن أهل
تحية عبد يرتجى صدق دعوة *** ترويه ماء السر بالعل والنهل 249/7
250/7
وكتب سيدي الطاهر إلى تلاميذه عند إعلان عطلة ( العواشر ) في ( بومران ) في صفر 1330 ه:
إذا ملت الأفكار حمل الدفاتر *** سمت لانتشاق ناسمات العواشر
وتصبوا إذا ما كدها الجد نحوها *** صبا ذي الهوى للناعمات النواشر
لذيلها منكم كل ذي فكر منقاد، وذكاء وقاد:
فلا تملن إكثاري عليك من الأ *** شعار جدا ففي الأشعار أشعار
فقال المترجم يجيبه من بين أصحابه: داود البوزاكارني وأحمد اليزيدي ومحمد بن على الإلغي:
بدت فسبا إحسانها كل ناظر *** مها الفكر ترعى في رياض الخواطر
نتيجة أنظار تفوت يد النها *** لحاقا فلم تظفر بها كف ظافر
تهيم بها الألباب لكن منالها *** بعيد ويعشى نورها كل ناظر
(1) - أخذه من الشطر القديم: - مجر عوالينا ومجرى السوابق –.