تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني إذا ما جئت للدرس فلتكن *** حريصا ذكيا ساكنا فارغ البال

عقولا سئولا باحثا متدبرا *** مصيخا لما يلقى بفهم وإقبال

وخاطبه أيضا بقوله:

تواضع إذا رمت التقدم وانكسر *** فربك جل عند منكسري القلب

فكسرة ( بسم الله ) في الباء أورثت *** له رتبة التقديم في أول الكتب

وخاطبه أيضا بقوله:

عليك سلام يا بني كما سرى *** نسيم الصبا وهنا على روضة تندى

فلا تنس حق الله مادمت واشتغل *** بما يورث العلياء أو يكسب المجدا

فخير بضاعات الفتى عمره فلا *** يضيعه في غير ما يكسب الحمدا

وكتب إليه أيضا لما أملك ببنت العلامة أبي الحسن الإلغي:

أيا ولدا أضحى بأفق المفاخر *** هلا لابه ضوء العصور الأواخر

ليهنك أملاك أتاك مباركا *** بيمن وإقبال على خير طائر

فلازالت الأيام تهدي لك المنى *** وتوليك أنواع الهنا المتواتر

ولازلت محفوظ السعادة ظافر اليـ *** ـيمين بسعد وارف الظل وافر

بجاه رسول الله خير وسيلة *** لنيل الأماني الطيبات العواطر

عليه صلاة الله والغر آله *** كما وشحت روضا غوادي المواطر

وكتب إليه أيضا يستحضره مع كتاب ( ابن قتيبة ):

قد غلا الماء يا محمد فاحضر *** عاجلا وائت معك بابن قتيبة

واصطحب من أتايك الجيد البار *** ع شيئا بلغت أرفع رتبة

وكتب سيدي الطاهر إلى ( بومروان ) حين كان فيه مشارطا، يتشوق إلى تلاميذه، ومن بينهم ابنه المترجم:

إني لمشتاق إلى ( بمُروان ) *** شوق الفرزدق لبين النوار 247/7

248/7

من أجل من حلوا بأفنائه *** ( والسر في السكان لا في الديار )

من كل فارع هضاب العلا *** وكل دري سناه استنار

وكل ندب إن جرى لمدى *** جلى وإن قدح فالزند وار

هم الندامى في الندى على *** أبكار أفكار النهى لا العقار

شوقي إليهم كلما نزحوا *** شوق أثار شجنا وأدار

يرعاهم قلبي على بعدهم *** كما رعي نجم الدجنة سار

فالله يحيي بنمير الرضا *** أفكارهم وبالعلوم الغزار

ثم تحية تعمهم *** ما شام برق الوصل صب فطار

جواب ابنه:

المعسول · الصفحة ٦٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣١١