تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طود المكارم مغنى الفضل شمس سما *** المجد من نوره يجلو الغيابات

شيخي ومولاي من لا أنتمي أبدا *** إلا إلى فضله عند المباهاة

وملجئي وملاذي اللذ لرأفته *** ألجأ إذا ما عدا عادي الملمات

يا سيد العلماء العارفين ومن *** يبدو بطلعته نجم السعادات

عليك مني سلام الله ما نظمت *** قريحة كلمات لؤلؤيات

سلام معتقل يرجو تخلصه *** بهمة منك من ربق الجنايات

كانت مساجلة بين المترجم والأديب سيدي البشير العزِّييي، فخاطبهما الشيخ سيدي الطاهر بقوله:

أحسنتما يا هلالي أدب ما ح *** نور ذكائهما لكل مصباح

فأنتما فارسا شأو العلوم وفتا *** حا عويص معانيها بمفتاح

فشمرا ودعا حب الدعات فلا *** يجني الأماني إلا كل طماح

لازلتما فارعي هضب الكمال إلى *** أن تصبحا حاملي راية إنجاح

عليكما ما جنى فكر الأديب جنى *** معنى غريب سلام طيب الراح

فأجابه ابنه بما لم يذكر بشعر لم نقف عليه، فراجعه والده بقوله:

بني شعرك ذا أم أكؤس الراح *** قد صرت من حسنه سكران أفراح

أصبحت يا قرة العينين مجتنيا *** ثمر الأماني دانيات أدواح

فجد مجتهدا فالعلم أبخل من *** أن يجتنى ثمره إلا بإلحاح

وعود النفس عادة التقى فمتى *** عودتها ناشئا دانت لإصلاح

فالعلم والخير طرا لا يجيب لغيـ *** ـر ورع قلبه من شهوة صاح

عليك أزكى سلام من فؤاد أب *** إلى صلاحك جناح ومرتاح 245/7

246/7

وقال المترجم يخاطب والده – وهذا مطلع تكرر مرارا منه –:

سلام كما هب النسيم على الورد *** على شيخنا قطب المعارف والمجد

يجد إلى مغنى العلا كل سبسب *** على متن ريح الشوق يحدو بها وجدي

فإن يدَّلج يهدي بساطع نوره *** وإن يعتسف يهدي شذا صيته الندى

إلى أن ينال السعد في لثم راحة *** تعودت منها ما تعودت من فرد

فيا سيدي دم في هناء ونعمة *** وعرفك مبذول وسعدك في زيد

وقال يعتذر إلى والده:

أيا والدا ما زال بالصفح جازيا *** إساءة نجل كلما كان عاصيا

المعسول · الصفحة ٦٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣١٠