ما رنحت غصن الشمائل ريحه *** إلا جنت در اللهى منثورا
أو غازلت ألحانه قلبا صحا *** إلا وصار من الهوى مخمورا
لاسيما ما صاغه فكر صفا *** طبعا وسعره الذكا تسعيرا
فغدا أرق من النسيم إذا سرى *** سحرا على زهر الرياض مطيرا
وحوى محاسن قد حواها قوله *** ( الحب أعظم ن يرى مستورا )
يا حسنه نظما تألف نوره *** فغدا على كل النظام أميرا
طارت بدائع حسنه وسرت *** على متن القلوب فحبذاك مسيرا
حتى اجتلاها المالك العدل الرضا *** مولاي أحمد من تلألأ نورا ( (1) )
فرأى محاسنها وقرظها وحسـ *** ـبك مفخرا ملأ النفوس سرورا
فالله يعلي أمره ويجله *** قدرا ويجعل سيفه منصورا
فادأب بني على طريق العلم مجـ *** ـتهدا تلح بدرا يضيء منيرا
والزم حمى التقوى وشأن العلم عظـ *** ـم فهو نور يألف التطهيرا
والعرض لا تدنس محياه وكن *** حرا بأبناء الزمان بصيرا
واحرص على كسب العلا ومكارم الأ *** خلاق ذابر تعش مبرورا
والطف ولن واصبر وبر وصل وكن *** بجميل ما أولى الإله شكورا
لازلت في ظل الأمان موفر الآ *** مال مملوء البصيرة نورا
بأجل خلق الله صلى ربه الـ *** ـهادي صلاة رضا عليه كثيرا
وعلى صحابته الهداة وآله *** أهل الثنا من طهروا تطهيرا 243/7
244/7
تقريظ محمد بابه لهذه القصيدة:
لا فض فوك ولا برحت شكورا *** برا بمن خاطبته مبرورا
ترتاح بالصهباء من أخلاقه *** طبق المراد مسرة وحبورا
فاعكف على استخراج كنز علومه *** تنل المراد من العلا موفورا
وقال أيضا يمدح والده بما نصه:
خلق المشوق يردد الزفرات *** ويكابد الأشواق في الخلوات
فله عن التعذال أعظم شاغل *** لا كان صب سامع للحاة
ويح الشجى من الخلى فلو درى *** ما نابه لغدا أرق موات
أين الذي صرم السهاد من الذي *** أجفانه لم تكتحل بسنات
ما الحب إلا فتنة لمتيم *** عاناه فهو الدهر في المحنات
حزن يذيب ولوعة لا تنقضي *** وتنفس وتتابع العبرات
(1) - يعني أمير المكافحين أحمد الهيبة.