تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأستاذ سيدي الحسين حضرنا عنده ليلة عيد المولد وفي يوم العيد، وهو صحيح، ثم أصابه شيء في عشية العيد، فيتزايد طول الأسبوع وقد كان العيد يوم الاثنين 12 من ربيع الأول 1377 ه‍فلم يصل يوم الاثنين الآخر، حتى بلغ منه المرض ما بلغ، قال وحضرنا عنده عشية الثلاثاء، فوجدناه في الغرغرة، ولا يتكلم وإنما يقلب عيونه في الحاضرين فلم ينشب عند نحو الساعة العاشرة أن فاظت نفسه، والليلة ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الأول، وقد كان المطر كثيرا، وسأل الوادي، فحضر الناس صباحا، وجعلوا الأحجار في مسيل الوادي حتى أمكن أن تمر بالجنازة إلى المدرسة، وكان الذين تولوا غسله هم الذين تولوا غسل والده وهم مولاي أحمد والد الفقيه مولاي عبد الرحمن من أهل قرية ( تاكندورت ) وسيدي إبراهيم بن مبارك الامسراءي المشارط إذذاك في مسجد ( تاوريرت ) وسيدي الطاهر ابن المحفوظ الإساكي، وسيدي محمد بن سعيد بن حشون الإساكي، قال: كنت أنا وسيدي علي من ( آل كروم ) 241/7

242/7 نقبض الثوب فوقه حين يغسل، كما هي العادة في غسل المؤتى من الستر التام، ثم أقبر إزاء والده في قبة الشيخ سيدي محمد أباراغ.

( أقول ): ما أنس لا أنس ساعة توصلت بمكالمة من ( تارودانت ) نعي لي فيها المترجم، وقد كنت حديث عهد من أيام بإرسال رسالة إليه ومعها ما يتوصل به عن الأيام الأخيرة التي حضرها في ( المجلس الاستشاري ) وقد قيل لي: إنه بمجرد ما توصل بذلك أدى بها ديونا تراكمت عليه، ثم لم ينشب أن توفي بارئ الذمة، رحمه الله، ونطلب الله أن يغفر لنا وله، وأن يجعلنا من المحظوظين عنده، ومن الملحوظين بعين رحمته، وإن يبدل سيئاتنا حسنات، إنه أهل التقوى وأهل المغفرة.

في ميدان الأدب

المعسول · الصفحة ٦٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٠٨