تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خط الأديب سيدي محمد بن علي الإلغي في كناشته الكبرى:

ولما أصيب العالَم بموت شيخنا العالِم، النسمة الطاهرة، والبركة العامة الظاهرة، عالم العلماء الراسخين، وأديب الأدباء المتقين كما قيل:

آثاره تنبيك عن أخباره *** حتى كأنك بالعيان تراه

مولانا ووسيلتنا إلى الله سيدي الطاهر بن محمد بن إبراهيم الإيفراني دارا، التامانارتي نجارا، رحمه الله، وعظم أجرنا في مصابه، وجعله مع ( الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) بجاه النبي الأمين، خدمت جنابه بشبه مرثية استجلابا لرضائه، وشكر البعض آلائه، وبتعزية أولاده النجباء، العلماء الأدباء، وإن استغنوا عن ذلك بما رسخ فيهم من العلوم النقلية والعقلية، والآثار النبوية.

إنا نعزيك لا أنا على ثقة *** من البقاء ولكن سنة الدين 228/7

229/7

فاعذروني سادتي، فهذا لم يكن شيئا مذكورا، فضلا عن أن يكون في الكتاب مسطورا، فجنابكم أعلى، وعلمكم أوسع، وأنا كما علمتموني أجهل من ابن يومين، لا أجمع بين كلمتين، لولا ما بي من توقد الأسى، في الحشا، بفراق من لا ينسى، وإن تعاقب الصباح والمسا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، نصها:

هو الموت مشروع الأسنة للورى *** فأسهمه تصمى+ أمام ومن ورا

ومهما أتاك بكرة أو عشية *** فضيف وروحكا الأعز هو القرا

فسر في مناكب الدنا هل ترى بها *** وحيدا يفوت الموت لو ملك القرى

وفي محكم التنزيل آية أخبرت *** بأن لا مرد للقضاء إذا عرا

فأين الملوك الصيد أهل الندى ومن *** على قلل الأجبال شادوا بنا الذرا

وأين النبي المصطفى وصحابه *** أولو الرشد والهدى المبين ومن قرا

بهم نأتسي لما أصبنا بموت من *** أصيب به الدين الحنيفي مذ جرى

هو الشيخ قطب الدين والمجد والندى *** ونور الهدى غيظ العدا خير من درى

هو العروة الوثقى لذا الدين والرجا *** هو الغوث كهف اللائذين من الورى

المعسول · الصفحة ٦٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٠٠