تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تربت كفي فمن كفه الغنا *** ومن عزه إن شانني عطل حلي ( (1) )

وإن طال ليل الهم عندي فقل له *** ( ألا أيها الليل الطويل ألا انجل )

ألا يا رسول الله مدحك إن جرى *** ( نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل ) ( (2) )

وفي لهوات المستهام على الظما *** زلال مدوف بالرحيق المسلسل ( (3) )

وإني على عيي وفرط فهاهتي *** لمحتبس فكري عليه وأنملي

فإن رام أن يثني عناني ناصح *** مدل أقل ( ويح الشجي من الخلي ) ( (4) )

يصد صد عن ماء صدى وقد غلا *** عليه غليل في هجير بهوجل ( (5) )

فمدح رسول الله راحي وراحتي *** فليس فؤادي عن هواه بمنسل

فيا شرفي أن يرضني عبده على *** عيوبي ويا فوزي بسعد مؤصل

هناك أقل للفاطمين نداهم *** ( أفاطم مهلا بعض هذا التدلل )

فكل نوال من سواه وإن أتى *** أخس وأدنى من أنابيش عنصل ( (6) )

سواء بحكم اليأس عندي من دنا *** ومن بان أو من قد تناءى ومن ولى

إذا رضي المولى وجاد فكل من *** على الأرض موزون بحبة خردل

فجود رسول الله ذخري وجاهه *** إذا راعني خطب حماي ومعقلي

فتحصيل ذخر الوفر من غير بابه *** عناء وتحصيل بغير محصل

فلا جاه إلا جاه أحمد يرتجى*** لكل سعيد من غنى ومرمل

فما رحمة تأتي من الله عن يدي *** سواه ومن يجحد سنا الحق يخذل

به أنبياء الله طرا توسلوا *** فمن دونهم من عابد متبتل

لعزته القعسا تقاصر قيصر *** وكسر كسرى كسرة لم تزيل 202/7

203/7

فإيوانه قد هد ساعة وضعه *** وكان على ما صح أعظم هيكل

وأخمد نار الفرس من غير علة *** ومذ ألف عام قيل لم تنعطل

(1) - ترب كفرح: افتقر.

(2) - الشطران الأخيران من معلقة امرء القيس.

(3) - مدوف: مخلوط

(4) ـ هذا مثل، والشجي: المشغول البال، والخلى: الخالي من الهم.

(5) - الصدى والصديان: العطشان، وصدى كنعمى بضم الصاد وتشديد الدال: ماء عذب معروف عند العرب، والهوجل: المفازة لا علم بها

(6) - أنابيش عنصل أي أصوله والعنصل بضمتين: البصل البري.

المعسول · الصفحة ٦٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٨٦