ولا أستحضر الآن مغربيا ألف كتابا يقارب أو يماثل هذا المعسول في عدد أجزائه إلا ما كان من رجلين: أحدهما: عمر بن علي بن يوسف بن محمد بن هادي المعروف بابن الزهراء، والوريا علي العثماني العمراني، فقد شرح (الموطأ) بكتابه الممهد الكبير الجامع لمعاني السنن والأحكام وما تضمنه موطأ مالك من الفقه والآثار في واحد وخمسين مجلدا فرغ من آخرها عام 720 هـ وفرغ من السفر الحادي والأربعين عام 709 هـ ومن الخمسين عام
20/ 326
710 هـ ويوجدان بخطه في مجلدين ضخمين بجامع القرويين من فاس رقم 40 ـ 178 تحبيسا عام 766هـ من محمد بن أبي القاسم بن أبي محمد العثماني صاحب العلامة سنة 757 عند السلطان أبي علان المريني، أما المؤلف الآخر فهو الشيخ محمد المعطي بن محمد الصالح بن محمد المعطي الشرقي التادلي الجعدي 1180 هـ فقد ألف في السيرة النبوية ذخيرة الغنى والمحتاج في الصلاة صاحب اللواء والتاج في نيف وسبعين مجلدا من القالب الكبير وتوجد كاملة في الخزانة السلطانية بفاس الجديد، أدخلها إليها السلطان المولى الحسن ولا توجد مجموعة في غيرها لكثرة أجزائها وعسر اجتماعها وتوجد أجزاء منها منتشرة في الخزائن ويوجد في الواحدة ما لا يوجد في الأخرى.