تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكل من سكان سوس ومكانه خصائص ومزايا معروفة يذكر بها في سائر المغرب وتبرز فيها الإقليمية واضحة حتى كان بعض المؤلفين والكتاب يطلق عليه قطر سوس وأهله فيهم الذكاء والنبوغ والنشاط في الأعمال وطبيعة جيلهم وبلادهم المختلفة الأحوال بين الخصيب والجديب والعامر والغامر يغلب عليهم الاجتهاد والكد والحرص والاقتصاد والاتحاد والاغتراب في طلب الرزق بالعمل والتجارة في سائر الجهات، ولهجتهم الشلحية مغايرة لباقي اللهجات غير العربية بالمغرب، والمستعرب منهم يكون نطقه بمفردات العربية أفصح وأقوم من نطق العربي عندنا بها (1) وقد تكلم المؤرخون وأصحاب المسالك قديما على حالة سوس الفلاحية والعمرانية وذكروا ما كانت عليه من اتصال العمارة بالقرى والمزارع وأنواع الأشجار والفواكه والثمار والمعادن وأحوال المدن والسكان وخصب البلاد ورخص الأسعار ورفاهية العيش.

أما الناحية العلمية والدينية فقد كانت سوس على المعروف من تاريخها دار علم ودين وتصوف، زاخرة بالقراء والفقهاء والأدباء والصلحاء كثيرة المساجد

20/ 318

(1) من الملاحظ ان نطق الشلحيين بالحروف هو نطق العرب بها حتى الضاد فإنه شلحي فيح الا ما كان من الثاء والذال والظاء فانها ليست في الشلحة كما ليست ايضا في اليوم في اللغة العربية الدراجة وأما الكاف المعقودة فانها لهجة عربية فصيحة كما نبه عليه اللغويون كالوسيطي في المزهر.

المعسول · الصفحة ٦٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٦٠