في أعلام إلغ ورؤسائها وشيوخهم وتلامذتهم وأصدقائهم السوسيين ومن إليهم من الأقارب سوس إقليم كبير في المغرب يكتنفه البحر الأعظم والطود الأشم والساقية الحمراء والصحراء الفيحاء وفي تحديد رقعته وتميز أقصاه من أدناه قد تتفاوت العبارات وتختلف الاعتبارات فصاحب الحلل الموشية يقول: سوس الأقصى هو بلاد ماسة وهو على يمين القبلة من جبل درن إلى أن يتصل بالصحراء، ويقتصر التادلي الرباطي في المطلع على قوله سوس الأقصى إقليم عظيم فوق مراكش ويقول السوسي المرغيتي في الممتمع (1) وهو سوسان أدنى وأقصى فالأدنى وادي العبيد إلى سجلماسة إلى وادي درعة إلى مراكش مع الجانب الذي يليه من جبل درن إلى حاحة إلى دكالة إلى وادي أم الربيع وسوس الأقصى هو ما بعد ذلك إلى الساقية الحمراء من ناحية الصحراء وإلى البحر من ناحية ماسة وجب كنفيس ومدينة ردانة مع الجانب الذي يليها من جبل درن
وكان الشيخ محمد بن عبد الله بن الحسين الدليمي الأصل الدرعي المنشأة الورزازي الدار المكي الوفاة سنة 1174 هـ، لم يجل فيما حوله ولم يستمتع بهذا الممتع فاحتاج وهو من ورززات التي قال بعضهم إنها بنواحي سوس إلى الفير وزبادي الشيرازي اليمني للتعريف بسوس ورأى نفسه في شرحه المبيض سنة 1164 هـ للمقنع مضطرا إلى نقل قول القاموس متصرفا في نصه الذي ذكر فيه سوس الأهواز وبلدا آخر بالمغرب وهو سوس الأقصى بينهما مسيرة شهرين وكل ذلك ليرتب عليه قوله ولهذا نسب الناظم رحمه الله نفسه
(1) المطلع والممتع شرحان على رجز المقنع