كما نرجو أن يكون في أدباء الإقليم السوسي من له نصيب من علم المؤلف واطلاعه وصبره وإخلاصه، فيأخذ نفسه بدراسة هذه المجلدات ومحاولة التعقيب على ما عساه أن يكون فات المؤلف من معلومات أو وقع فيه من أخطاء، كما يقترحه المؤلف دائما في كل مناسبة أثناء كتابته.
جزى الله صديقنا المؤلف خير الجزاء على ما يذل من جهود، وصرف من وقت، وأنفق من مال، وأعانه على نشر بقية مؤلفاته لعلها تحفز لتأليف مؤلفات أخرى أمثالها:
وكتب بالرباط يوم عيد الأضحى المبارك عام 1380هـ.
20/ 306
تقريظ محيي تطوان بكتابه العظيم الأخ العلامة سيدي الأستاذ محمد داود
الأستاذ المختار ومؤلفه المعسول
زارني أحد التلاميذ النجباء منذ أيام، وسلم لي بطاقة أتى بها من مدينة سلا فإذا فيها أن المجلد الأخير من كتاب المعسول على وشك الخروج من المطبعة، وأن من المناسب أن أكتب فيه كلمة تضاف إلى ما يكتبه أصدقاء المعسول، من المعجبين بهذا الكتاب من روائعه، وفكرت وطال تفكيري، لأني لم أفكر في الموضوع من قبل، وجالت بذهني خواطر كان من جملتها أن مؤلف المعسول هو حقيقة أخ كريم، وصديق حميم، ألا إنه وزير يقصده الطالبون لقضاء الحاجات، الراغبون في حل المسائل والأزمات، ومن كان كذلك فإن من المنتظر أن تتقاطر عليه تقاريظ من الذين يصطادون هذه المناسبات، ليتوصلوا إلى مختلف الغايات، وهنا تساءلت النفس الأمارة بالسوء؟ أتستبعد يا داود أن تجد اسمك غدا مسطرا بين أسماء أولئك الطالبين والراغبين، ونحن يا عزيزي قوم إذا وصل الحال لمثل هذا السؤال تقف روحنا وتربيتنا ونفسيتنا موقفا يصعب معه إذعانها، فضلا عن خضوعها وعدلت عن التفكير في الموضوع مؤقتا.