تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما تهيأ للصديق المختار فرصة نفيه وفصله من تلاميذه وطلبته وأصدقائه اغتنمها فرصة سانحة لتسجيل كل ما أمكنه تسجيله من غث وسمين، من أخبار إقليمه وأحواله، مما شاهد بنفسه، أو سمعه من أقوال الرجال النساء، والتقطه من ثنايا الوثائق والمستندات العائلية، والتقاييد الشخصية على ظهور الكتب الدراسية متصلا بك من هب ودب، إلى أن رجع من منفاه بهذه المكتبة الضخمة ذات المجلدات العديدة التي استمر في الزيادة فيها، وتنقيحها أزيد من عشرين سنة، والتي لا يوجد في موضوعها ما يغني عنها.

وإن قارئي هذه المؤلفات ليستطيع أن يتعرف منها إلى مقدار استعراب هذه الإقليم، ومدي إنتشار الثقافة العربية، والمدارس الإسلامية فيه، والجهود التي بذلها السكان لاحتضان هذه الثقافة، وتشجيعها وحمايتها بدافع من أنفسهم، وخصوصا لعقيدتهم الدينية التي تغلغت في نفوسهم، وسيطرت على حياتهم، من غير أن تتبنى أية حكومة المتعاقبة على البلاد،

20/ 305

فرض هذا الاستعراب، أو وضع تصميم عملي لرعايته وتسييره.

ولم يكتف المؤلف الجليل بما بذله من جهود، وما صرفه من وقت طويل.

المعسول · الصفحة ٦٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٥٠