تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجلدات بقيت من تاريخي أستاذينا الكبيرين المراكشي والمكناسي، فأين هي الآن؟ وهل يحرص على إنجاز إكمال المؤلفات إلا من أسسها من أول يوم وقدرها قدرها، وعرف مواقع الإغلاط فيها، وما الطبع تحت نظر المؤلف حقيقة إلا النظرة الأخيرة التي يتم بها العمل، على أن هناك أمورا أزيدها كلها الآن من جديد، والكتاب تحت الطبع مثل حياة القائد الناجم التي زيدت كلها أخيرا، والمنة لله أولا وأخيرا وبعد: فليعلم القارئ إنني أعرف الناس بكل ما يستهدف له المؤلف أن نشر مثل هذا الكتاب، في مثل قطرنا هذا في مثل وقتنا هذا فإنه سيسمع ما لا يحب كل ذي قلب حي أن يسمعه، ولكن ذلك كله هين في سبيل المصلحة العامة، ولكل ورد شوك، وإزاء كل عمل مادح قادح على أن في إخراج المؤلف لكتابه وهو حي لمنافع أخرى، فإنه هو بنفسه سيستفيد من التنبيه على أغلاطه من القراء، وخصوصا إن كانت أغلاط لا يتسامح فيها، ومنذ أيام بعد نشر الجزء التاسع توصلت من الأستاذ الكبير لسان الحق، سيدي أحمد الأقاوي، برسالة ينبهني فيها على أغلاط واضحة في ترجمة أستاذه سيدي عبد الرحمن الفاسي، فقد ذكر أنني غلطت في ترجمة الفقيد سيدي عبد

20/ 287

الرحمن الفاسي، والأقاوي في ثلاث نقط أولاها حين جعلته أصغر من أخيه القاضي، مع أنه أكبر من أخيه، والثانية حين قلت إنه أخذ عن أخيه وعن الأستاذ الآخر من أقاأيكرن في المتون مع إنه إنما أخذ عن الأستاذ سيداتي الجاكاني، والثالثة إنني نسبته لقرية تاوريرت مع إنه من أهل قرية تاكاديرت ذلك ما نبهني عليه الأخ المذكور، جزاه الله خيرا، ولا أحب إلى من أن ينبهني كل من وقع على خطأ مني لأستدركه، ولا فائدة في نشر الكتاب في حياة المؤلف إلا ذلك، وقد قال: عمر رحم الله من أهدى إلي عيوبي والكتاب كالمكلف لا يرفع عنه القلم ولو طبع.

الغث والسمين في الكتاب

المعسول · الصفحة ٦٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٣٧