تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقصد أن الأستاذ لا يتطلب من تلميذه تمام الفهم فيما يقرأه من العربية إلا بعد مزاولة ثلاث سنوات (1) فإذ ذاك فقط يؤاخذه إذا لم يفهم ما يزاوله، وضرب لذلك مثلا بالمصادر التي تبنى من الأفعال الثلاثية فإن غالبها غير مقيسة بخلاف الأفعال الرباعية فما فوق فإنها مقيسة.

ذلك هو التلميذ الشلحي الذي تدرس له العلوم العربية باللغة الشلحية على ما هو العادة فيقرأ الجرومية والألفية حتى مختصر خليل بلغته المعتادة (2) فمتى يا ترى يتمكن في اللغة العربية؟ حتى إذا تمكن من قواعدها بكثرة الأكباب

20/ 281

سنوات فإنه لا يتذوق لبابها وآدابها إلا بعد جهود أخرى بين تلاوات الكتب أدبية وكثيرة خارج الدروس المعتادة –كما هي عادة بعض المدارس التي تكب علي أمثال هذه الكتب في عطل الأسبوع يوم الخميس والجمعة العواشر وبعد مدارسة أمثال المقامات، ولامية العجم، ولامية العرب، والشفراطيسية وبانت سعاد، والهمزية، والبردة، وقلائد العقيان وديوان المتنبي، والمعلقات السبع وأمثالها مما يدرس في كل المدارس أو في بعضها، ثم لا بيئة علمية إلا في المدارس أو في مجالس العلماء، أثناء الدارسة فقط، وأما لغة التخاطب فهي اللغة الشلحية دائما.

(1) قد تنخرم هذه القاعدةفي بعض الشلحيين الذين ينشاون في الاسر العلمية، ولكن العبرة بالكثرة الساجقة، وهذا امر نشاهد هناك الى الان.

(2) والعجب ان نحو العربي يقرا ويفسر بالشلحة، كما يقع مثل ذلك بالفرنسية، فقد حدثني الوزير المعمري إنه ما قرا نحو العربية اولا الا بالفرنسية.

المعسول · الصفحة ٦٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٣٢