وما وقع إذ ذاك أن القائد المدني ومعه القائد الناجم ذهبا في جيش فيه فرسان كثيرون إلى أقا فمروا بـ تامانارت فنزلوا على القائد البشير، فباتوا، وفي الصباح صاحبهم إلى إيمي أوكادير على نية أن يصاحبهم لطيتهم إلا أنه أخبر سرا أن المدني ينوي أن يفتك به، لأنه هناك هو الحاجز دون ما يتمناه المدني من الاستيلاء على تلك الناحية، ففارقهم إلى إيشت فنزل على بنته هناك- ثم رجع، وقد بعث معهم بعض أصحابه وأولاده، ولذلك لم يمروا بتامانارت يوم رجعوهم من أقا، والغدر إذ ذاك بين الرؤساء مسترسل، حتى لا يأمن بعضهم بعضا، وإن كنت أنا أكبر المدني عن أن يرتكب مثل هذا، هكذا كان القائد البشير هناك رجلا مهيبا نافعا وصار، لا يقرب حماه، وهناك كان منزل محمد بن بلقاسم النكادي حين جلا من تافيلالت وهو وأيت سفول وأيت حمو وأيت خباش، وذلك بعد ما فتكوا بالقائد إبراهيم بن بلعيد، كما تقدم في تراجم آل بلعيد في هذا القسم الخامس نفسه وكان قتهلم له 1349هـ وبعد شهور ذهب النكادي إلى تاغجيجت وقد كان أكرم وفادتهم لما نزلوا عليه، مع أن أصحاب النكادي قبل إنهم نووا أن يغدروا القائد البشير، وأن يحتلوا داره، كما فعلوا بعد ذلك بأهل إيشت ويقال إن ذلك بإيعاز من أبناء الشيخ، وابن هاشم التيمكدشتي، والقائد المدني، غير أن القائد البشير ومن معه استفاقوا، فارتحل الآخرون إلى تاغجيجت، وذلك بعد ما استيقنوا أن أكرض، ليست لهم بدار مقام.
المعسول · الصفحة ٦٢٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي