تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم أبو العباس: القائد الحاج أحمد التامانارتي الجزولي، كان رجلا عاقلا، وبمزيد الصبر كافلا، يتهوع (1) لذباب رآه، ولا يأخذ عند ذلك مأواه، يوهمه بعض الحذاق أن رآه، وأنه أخذه ورماه، فيتركه ولا يتعشاه، وعينه لا تغشاه، وطريقه لا يتمشاه، بل يتهوع، وبطنه يتجوع، شنشة لا (2) يفارقها، وبلية يدافعها، بنى حسنا أمنع من الأبلق (3) وحماه بكمأه (4) على قلب ابن الأزرق (5) ولا يحوجه للخندق، ولا يطمع فيه إلا الأحمق، وإن شئت قلت، إنه الخورنق (6) وبريق الغيظ راميه أشرق، يقول لابن هند أرعد وأبرق (7) ولساكنه اصطبح واغتبق (8) وارج عفو المعتق (9) ومثل ذلك في السوس لغيره لم يتفق، ويقال لطالب التمر لخصيبه انطلق، ولا

20/ 267

(1) يثقيا.

(2) شنشنة: طبيعية.

(3) الابلق: الفرد: حصن للسمو أل بن عاديا، بناه ابوه بارض تيماء.

(4) الكماة ج، كمي: الشجاع، او لابس السلاح.

(5) ابن الازرق: احمد الشجعان من الخوارج واسمه نافع، اليه ينسب الازراقة.

(6) الخورنق قصر للنعمان الاكبر باليمن.

(7) ابن هند، هو عمرو بن هند ملك العراق تحت الفرس، ذكر في المعلقات وارعد وابرق، أي تهدد وتوعد.

(8) اصطبح: أي شرب الصبور وهو ما يشرب صباحا، واغتبق أي شرب عشية ويسمي الغبوق بفتح اولهما.

(9) المعتق: أي الله سبحانه وتعالي.

المعسول · الصفحة ٦٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٢٠