تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الذي تقدم أنه أحد أولاد القائد إبراهيم، وهو الذي خلفه في الرياسة، وأمه وأم أخوته تسمى الزهراء بنت أحمد، وهو شيخ رئيس من آل قرية تانغورت وأصله من قبيلة تكنة من أد حماد، ولا يزال رسم جهاز الزهراء موجودا إلى الآن، ويذكر الشيخ محمد بن إبراهيم بأخلاق والده من الشجاعة والإقدام، وقد جرت بينه وبين قبيلته آل أكرض حرب شعواء امتدت ما شاء الله، حتى تكافأت الكفتان، وفقع الصلح بين الفريقين، ثم

20/ 245

وقع حرب أخرى بين الشيخ محمد بن إبراهم، وبين الحربيليين، وكانت شيعته التي يعتمد عليها دون آل أكرض آل أمانوز وآله الذين سكنوا معه في أكادير وعبيده، وكانوا كثيرين، فبينما هو يوما في حرب مع الحربيليين والوغى قائمة، وقد حمي وطيسها، إذا بال أكرض خرجوا إلى ملعبهم يلعبون ويرقصون رقصهم المعتاد، لعدم مبالاتهم بما وقع وكانت لهم قوة وعدة وكثرة. فولجت امرأة وسط الملعب، فتناولت حجرا فرمت به إلى فوق، ثم رجع فسقط وسط الملعب، فقالت لهم تبا لكم، أيموت إخوانكم في مدافعة أعدائهم، وأنتم هنا سادرون، فلا مناص لكم من الرجوع إلى إخوانكم، كما رجع هذا الحجر إلى مكانه، وإن بعد ما بعد في السماء فألحفتهم عتابا أثارتهم فيه فجروا إلى سلاحهم، فلحقوا بصفوف الشيخ محمد بن إبراهيم، فدحروا الحربيليين وهزموهم، فبذلك التام الصدع ثانيا بين الفريقين، وقد كان الشيخ الحضيكي زار تامانارت فرود آل أكرض أن يشتروا فرسا للرئيس منهم، فاشتروها فأمر الشيخ الحضيكي محمدا هذا فركبها، فثار آل أكرض، فقال لهم الحضيكي هي له بلا ريب، فصحح الله كلامه، وهذا الحكاية يشك الحاكي من وقعت معه، أمحمد بن إبراهيم أم أخوه، والله أعلم.

وقد تزوج محمد من أسرة أدبلا من إيمي أودكادير ويكثر فيهم العلم، وكانوا إذ ذاك أرباب ثروة كثيرة.

أحمد إبراهيم

المعسول · الصفحة ٦٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٠٢