تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وقد علمنا أن عبد الملك تولى الإمارة بعد أحمد الذهبي بن إسماعيل، ثم إن هذا آخر الظهائر التي عندنا الآن من أيدي هذه الأسرة، مما يتعلق برجالها القدماء، وتحتوي على أخبار كثيرة لمن تتبعها، وعرف كيف يستشف ويقيس ويستنتج، وقد حرصت على أن أبقى الظهائر على عباراتها الأصلية، التي يكثر فيها التصحيف، وغالبها مكتوب بخط رديء، وإنني لأتعجب من السلطان المولى إسماعيل كيف يرضي لنفسه هذه المكانة لمكتب رسائله، مع ما أوتيه من طول وبسط يده، ومن كثرة الخطاط والمترسلين في الحواضر وغيرها، إذ ذاك، وقد وقفنا في المنسوخات على ذلك، والكمال لله، ثم لم تتغير خط الظهائر إلا في عهد حفيده سيدي محمد بن عبد الله.

أمور أخرى تتعلق بالقائد إبراهيم

قد رأيت له من بين مخطوطات قوانين وضعها إلى أكرض في أيامه كيف يخشى في الحقول والماء، كما كان في مرسوم آخر ما يتعلق بأمور السرقة من الحقول ومن الديار، وهو مؤرخ بمفتتح جمادى الثانية 1172 هـ، وذلك مما يدل على أن عمره لا يزال ممتدا إلى العقد الثامن في القرن الثاني عشر، وقد

20/ 244

شاع عند أهله أنه معمر، كما يدل على أنه سياسي ماهر يلبس لكل حالة لبوسها، فإنه بعد ما زالت الحكومة الإسماعيلية، وتقلص ظلها عن هذه الجبال، واتخذ من أهل أكرض رؤساء يكون لهم حظ في إدارة البلد، وقد عينوا بأسمائهم في تلك القوانين.

المعسول · الصفحة ٦٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٠١